مشافي حمص على خطى مشافي دمشق في الإهمال وتردّي الخدمات

يشهد القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا أزمة خطيرة، في مقدمتها المشافي، بسبب الإهمال وسوء الخدمات الإدارية والطبية. ويعاني مشفى حمص الوطني من هذه المشكلة، ما ينذر بكارثة إنسانية إذا لم يتم تدارك الوضع بشكل عاجل.

مشافي حمص على خطى مشافي دمشق في الإهمال وتردّي الخدمات
السبت 23 آب, 2025   16:01
مركز الأخبار

وجّه مواطن من حمص نداءً علنياً للجهات المعنية، طالب فيه بترميم المشافي الحكومية وتحسين الخدمات الطبية التي وصفها بالمتدهورة، بدلاً من الإذعان. وفي مقطع مصوَّر متداول، انتقد أوضاع مشفى ابن الوليد وعدداً من المشافي الأخرى في المدينة، مؤكداً أنها تحولت إلى "مسلخ" يفتقد إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية.

وأشار إلى غياب التجهيزات الطبية والأدوية الأساسية، ما يضطر المرضى وذويهم إلى البحث عن حلول فردية لتأمين العلاج، وهو ما يزيد من معاناتهم. كما اتهم السلطات المحلية بالانشغال بأمور ثانوية لا تعود بالفائدة سوى على شخوص مسؤولي الحكومة، فيما يتجاهل الواقع الصحي المنهك. وطالب الحكومة الانتقالية بإعطاء الأولوية لترميم المشافي وتزويدها بالمستلزمات الضرورية، مؤكداً أن "المشافي في حمص تحتاج إلى ثورة إصلاحية عاجلة".

وفي الـ 19 من آب الجاري، وبناءً على إفادات مرضى، نشرت وكالتنا تقريراً عن تراجع خدمات العلاج المجاني لمرضى الأورام في دمشق، إذ لم تعد المشافي الحكومية توفر المستلزمات الأساسية، ما يدفع المرضى إلى تأمين أدويتهم بأنفسهم وتحمّل تكاليف تفوق طاقتهم. كما شهدت المشافي الحكومية في دمشق تحوّلاً ملموساً نحو نموذج يشبه المشافي الخاصة.

وقد بات على مرضى الأورام والعلاجات الكيميائية شراء كل مستلزمات علاجهم بأنفسهم، بدءاً من الجرعات الوريدية والسيرومات والإبر والقثاطر، وصولاً إلى أنواع الأدوية الأجنبية المختلفة، وفق شهادة أسر عدد من المرضى.

كما سلطت وكالتنا، عبر تقرير نشر بتاريخ الـ 21، الضوء على اقتراب نفاد مخزون أكياس الدم في المستشفيات وبنوك الدم بدمشق، نتيجة توقف التوريدات وأزمة الموظفين، ما يهدد حياة آلاف المرضى إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

علماً أنه منذ سقوط نظام الأسد وانتقال السيطرة إلى الحكومة الانتقالية، لم تُبرم أي مناقصات أو صفقات لتأمين أكياس الدم الخاصة بالبنوك والمستشفيات، ما أدى إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي بالكامل. وبحسب تقديرات العاملين في القطاع الصحي، فإن الكميات المتبقية تكفي لأيام معدودة فقط.

القطاع الصحي بات يعاني من حالة شلل إداري واضحة، إذ لم تُتخذ أي خطوات لتدارك النقص رغم وضوح الخطر منذ أشهر. ويؤكد موظفون سابقون أن غياب الإدارة الفعالة والتأخير المتكرر في اتخاذ القرارات أسهما بشكل مباشر في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة.

(ع م)