الإعلان رسمياً عن مجاعة في غزة واسرائيل ترفض

أُعلِن عن مجاعة في غزة من قبل الأمم المتحدة، وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، وتوقعات في انتشاره بمحافظات فلسطينية أخرى، واسرائيل ترفض الإعلان.

الإعلان رسمياً عن مجاعة في غزة واسرائيل ترفض
الجمعة 22 آب, 2025   12:49
مركز الأخبار

أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة، وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر.

أفاد التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي أن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفاً كارثية، أي المرحلة الخامسة من التصنيف، والتي تتميز بالجوع الشديد والموت والعوز، بالإضافة إلى مستويات حرجة للغاية من سوء التغذية الحاد.

وذكر التصنيف أن 1.07 مليون شخص آخر (54% من السكان) يواجهون المرحلة الرابعة، وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد "الطارئ". كما يواجه 396 ألف شخص (20% من السكان) المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد "الأزمة".

التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة. يُصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة.

ويتوقع التصنيف تدهور الأوضاع في غزة في الفترة بين منتصف آب حتى نهاية سبتمبر 2025، حيث ستمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس.

وخلال هذه الفترة، يُتوقع أن يواجه نحو ثلث السكان (641 ألف شخص) ظروفاً كارثية، وهي المرحلة الخامسة للتصنيف. كما يُتوقع أن يستمر تفاقم سوء التغذية الحاد بشكل سريع.

وقالت وكالات الأمم المتحدة إن التطورات الأخيرة، بما فيها تصاعد القتال وتكرار النزوح وتشديد الحظر على الوصول الإنساني، فاقمت الوضع الإنساني.

وذكرت أن الأثر التراكمي لتلك العوامل دفع غزة إلى كارثة غير مسبوقة حيث يُقيد بشدة وصول غالبية السكان إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية.

ويُعد ذلك أسوأ تدهور للوضع منذ أن بدأ التصنيف تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة، والمرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة بشكل رسمي في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة وقف المجاعة بكل السبل، وشددت على أهمية وقف إطلاق النار للسماح بالوصول الإنساني واسع النطاق ومن دون عوائق لإنقاذ الأرواح.

كارثة من صنع البشر

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال إن حدوث المجاعة في غزة ليس لغزاً، وإنها كارثة من صنع البشر وفشل للبشرية. وأضاف في بيان صحفي أن المجاعة لا تتعلق فقط بالغذاء ولكنها انهيار متعمد للأنظمة الضرورية للبقاء على قيد الحياة.

وقال: "الناس يتضورون جوعاً، الأطفال يموتون. ومن يتحملون واجب العمل، يفشلون. بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، على إسرائيل التزامات لا لبس فيها بموجب القانون الدولي بما في ذلك واجب ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية للسكان. لا يمكن أن نسمح باستمرار هذا الوضع بإفلات من العقاب".

وأكد غوتيريش في بيانه عدم السماح بمزيد من الأعذار وأن الوقت للعمل هو الآن وليس الغد. وقال: "نحتاج إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، الإفراج فوراً عن جميع الرهائن والوصول الإنساني الكامل دون عوائق".

رفض إسرائيلي

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "لا توجد مجاعة في غزة" مضيفة أن التقرير "يستند إلى أكاذيب حماس التي تعيد منظمات تدويرها خدمة لأجندتها الخاصة".

وأضافت "في الأسابيع الأخيرة، غمر التدفق الهائل للمساعدات القطاع بالمواد الغذائية الأساسية، ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار الأغذية".

وقالت إن التقرير "سيُلقى أيضا في سلة المهملات المزرية للمستندات السياسية".

كما رفضت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية التي تُشرف على الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، والمعروفة باسم كوغات "رفضا قاطعا الادعاء بوجود مجاعة في قطاع غزة، وخاصة في مدينة غزة. لقد ثبت مرارا عدم دقة التقارير والتقييمات السابقة الصادرة عن تقرير التصنيف المرحلي، وبُعدها عن الواقع".

وأكد مكتب كوغات أن التقرير تجاهل ما وصفها بأنها جهود إسرائيلية بُذلت في الأسابيع الأخيرة "لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة"، واتهم معدِّيه بالاستناد إلى "بيانات جزئية" وتجاهل المعلومات المقدمة لهم.

(أم)