إطلاق حملة للإفراج الفوري عن المختطفات في السويداء ومحاسبة المتورطين

أطلق ناشطون في مدينة السويداء، حملة عبر وسائل التواصل الافتراضي، لتسليط الضوء على قضية النساء اللواتي تعرضن للاختطاف على يد قوات الحكومة الانتقالية في سوريا والمجموعات المسلحة التابعة لها، عقب الهجمات التي شهدتها المدينة مؤخراً.

إطلاق حملة للإفراج الفوري عن المختطفات في السويداء ومحاسبة المتورطين
الجمعة 22 آب, 2025   11:14
السويداء

في ظل تصاعد الانتهاكات التي طالت المدنيين في مدينة السويداء، برزت قضية النساء المختطفات كواحدة من أفظع الجرائم التي أثارت موجة غضب شعبي ودولي، في هذا الصدد، أطلق ناشطون في مدينة السويداء، حملة عبر وسائل التواصل الافتراضي، لتسليط الضوء على هذه القضية والمطالبة بمحاسبة المتورطين تحت شعار "انقذوا نساء السويداء".

ووفقاً لتقارير أممية، ما يزال مصير نحو 80 امرأة وشابة درزية مجهولاً، من أصل 105 تم توثيق اختطافهن منذ اندلاع الأحداث، فيما كشفت شهادات ذوي من أُطلق سراحهن عن أوضاع إنسانية مأساوية، إذ تعجز الكثير منهن عن العودة إلى منازلهن خوفاً من التهديدات المستمرة على حياتهن وسلامتهن.

وبدأت عمليات الاختطاف في 13 تموز الماضي، بالتزامن مع الهجوم على السويداء، حيث انتشرت مقاطع مصورة تُظهر اقتياد نساء بالقوة من بيوتهن، بعضها بُثّ بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام.

ولم تتوقف هذه الممارسات عند ذلك التاريخ، بل استمرت على نحو متقطع خلال الأسابيع التالية، كان آخرها قبل أيام مع اختطاف حافلة تقلّ نساء وأطفالاً في ريف درعا، ما فجّر موجة غضب جديدة.

ويحذّر ناشطون من أن تتحوّل هذه الجرائم إلى أداة ابتزاز سياسي، مع ورود شهادات عن استخدام المجموعات التابعة للحكومة الانتقالية لمصير النساء كورقة مساومة مقابل الإفراج عن مسلحين مفقودين.

القضية، وفق خبراء حقوقيين، تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين أو احتجازهم، وقد ترقى إلى "جرائم حرب" توجب المساءلة والمحاسبة.

ويؤكد ناشطو الحملة أن "النساء المختطفات لسنَ ورقة تفاوضية، بل قضية كرامة إنسانية وحقوق لا يمكن التهاون فيها"، ويطالبون بتدخل دولي عاجل لإطلاق سراحهن فوراً وضمان محاسبة المتورطين.

(ل م)