قواعد تحرك جديدة في أوروبا وتصاعد صراع الهوية الشيعية في لبنان

تشير آراء إلى تحول في أوروبا نحو قواعد لعب أمنية أوسع من الناتو، يتمخض عن تسوية شاملة تقود إلى ضبط توازن القوى عبر ضمانات متداخلة وتفاعل دولي موسع. كما أن هناك صراعاً داخلياً في مشهد حزب الله في لبنان بين الحفاظ على السلاح كهوية سياسية ونفوذ، وخطاب يعزز ارتباطهم بمواطنتهم ومشاركتهم في بناء الدولة.

قواعد تحرك جديدة في أوروبا وتصاعد صراع الهوية الشيعية في لبنان
الجمعة 22 آب, 2025   09:33
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم ملف الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها، بالإضافة إلى صراع سلاح حزب الله.

"قواعد لعبة جديدة في أوروبا"

صحيفة الخليج الإماراتية أدرجت مقالاً في نشراتها تحت عنوان "قواعد لعبة جديدة في أوروبا"، حيث يرى الكاتب أن القمتين الأمريكيتين-الروسية وأمريكية-الأوروبية-الأوكرانية في أسبوع واحد شكّلا تحولاً رئيساً في مسار الصراع الروسي الأوكراني.

منوّهاً بأن قناعات الأطراف باتت راسخة بأن فرص إنهاء الحرب باتت متاحة، وأن إنشاء قواعد لعب جديدة في أوروبا قابل للتحقق.

ويشير إلى أنه وفقاً للدليل المعلن في التصريحات، فقد تزايدت الرغبة في تسوية شاملة تقود إلى ضبط توازن القوى عبر ضمانات أمنية تشبه بند الدفاع المشترك (من خارج عضوية الناتو). كما تراجعت المطالب الروسية التقليدية بنزع عضوية أوكرانيا من الناتو، مع تحميل أوكرانيا والدول الأوروبية مسؤولية استدامة الحرب وتقديم تنازلات.

وأن هذه الاتصالات وتبادل الرسائل تعزز تصوراً لمرحلة جديدة من العلاقات الروسية-الأوروبية-الأمريكية قد تستمر في إعادة تشكيل مستقبل الصراع وتوزيع القوى في القارة، مع احتمال تأثر جذري في العلاقات الروسية-الأمريكية.

وعبر مقال أخر، في الصحيفة وحول الملف ذاته تحت عنوان "الأمن عقدة التسوية في أوكرانيا"، يرى كاتب المقال، أن "قواعد لعبة جديدة في أوروبا" تقوم على ضمانات أمنية متداخلة ومقبولة من الأطراف المتصارعة، وتفاعل دولي موسّع يمكن من خلاله تحويل المطالب الأمنية المتعارضة إلى إطار عام يضمن الاستقرار والأمن من خلال التزامات تنفيذية ومراقبة، بدلاً من صيغ قانونية جامدة فقط.

لبنان بين تسليم سلاح حزب الله وأسباب رفض الأخير

تقول صحيفة "إندبندنت عربية" في مقال تحت عنوان "لبنان والنداء الأخير: هل ينفذ "حزب الله" تهديداته بحرق البلاد؟، أن "حزب الله يظهر أمر تسليم السلاح بأنه تهديد للطائفة الشيعية، وبأنه لو سلّم سلاحه لتعرّض الشيعة للاضطهاد".

صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان "السلاح والدولة... الاجتماع الشيعي بين خطابين"، أيضا ركزت على الموضوع ذاته، وترى أن هناك صراعاً خطابياً داخل المجتمعين الشيعيين في العراق ولبنان: خطاب يحافظ على السلاح كهوية سياسية ووسيلة للحماية والنفوذ، وخطاب عقلاني يربط الشيعة بمكانتهم الوطنية والدستورية في الدولة الحديثة من خلال المواطنة والشراكة الوطنية.

وأن الاعتماد المفرط على الثنائيات العقيدة-السلاح والسلاح-الوجود يقود إلى تفاقم الانشقاقات الشيعية داخلياً وخارجياً، بينما يقدّم خطاب الاعتدال والتعقل، المستلهم من إرث الفقاهة والثقافة الوطنية، نموذجاً لإعادة تعريف الشيعة كجزء من النسيج الوطني وليس كجماعة تقودها المقاومة المستمرة.

وينوّه المقال في الصحيفة، إلى ضرورة حوار بنّاء بين الخطابين وإعادة تعريف دور الشيعة من حماية السلاح إلى مكوّن وطني يشارك في بناء الدولة، والمواطنة والشراكة الوطنية.

(أم)