باكستان تستضيف أول مؤتمر أفغاني لمعارضي طالبان

تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع المقبل لاحتضان أول مؤتمر من نوعه يجمع شخصيات سياسية وأكاديمية وناشطين معارضين لحكومة طالبان الأفغانية في الخارج، وذلك من أجل الوصول إلى وحدة وطنية وثقة متبادلة بين مختلف مكونات الشعب الأفغاني.

باكستان تستضيف أول مؤتمر أفغاني لمعارضي طالبان
الخميس 21 آب, 2025   23:04
مركز الأخبار

ذكرت شبكة العربية أن المؤتمر يهدف إلى مناقشة مستقبل أفغانستان، وكيفية الوصول إلى وحدة وطنية وثقة متبادلة بين مختلف مكونات الشعب الأفغاني.

تستضيف إسلام آباد الأسبوع القادم مؤتمراً هو الأول من نوعه لمعارضي حكومة طالبان الأفغانية في الخارج، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان وتصاعد خلافاتها مع باكستان بسبب التوترات الحدودية وعدم كبح جماح الحركات المسلحة التي تنفذ هجمات ضد الحكومة الباكستانية.

وينظم المؤتمر "معهد جنوب آسيا للاستقرار الاستراتيجي" الباكستاني بالشراكة مع منظمة "نساء من أجل نساء أفغانستان" الأميركية، تحت عنوان "نحو الثقة والوحدة". سيعقد المؤتمر يومي 25 و26 آب الجاري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة واسعة من سياسيين ودبلوماسيين وناشطين وممثلين عن الأحزاب الأفغانية.

وصرحت مصادر لشبكة "العربية" بأن المؤتمر يهدف إلى "مناقشة مستقبل أفغانستان، وكيفية الوصول إلى وحدة وطنية وثقة متبادلة بين مختلف مكونات الشعب الأفغاني".

وأكد المنظمون أن المؤتمر ليس تحركاً سياسياً ضد أي طرف، بل لقاء يهدف إلى تعزيز الثقة بين أفغانستان وباكستان ودعم السلام في المنطقة. في المقابل، اعتبر مراقبون أن استضافة باكستان للمؤتمر تمثل رسالة مقلقة لطالبان، التي تخشى من نشاط معارضيها في الخارج. وفي السياق نفسه، صرحت شخصيات مشاركة بأن "طالبان لا تمثل جميع الأفغان، ومن الضروري أن تجد مختلف الأطراف منابر للتعبير عن رؤيتها لبلادها".

وأفادت مصادر صحفية بأن الاجتماع يأتي بالتنسيق بين باكستان والولايات المتحدة وبريطانيا، بهدف إيجاد منصة لمعارضي طالبان. يأتي ذلك في ظل رفض زعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده إبداء أية مرونة تجاه مطالب المجتمع الدولي، لاسيما تشكيل حكومة أفغانية شاملة تضم أشخاصاً من خارج طالبان. وكان زعيم طالبان قد أصدر الأسبوع الماضي قراراً بإنهاء وضع حكومة "تصريف الأعمال" وتحويلها إلى "حكومة دائمة"، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لسيطرتها على البلاد.

من جهة أخرى، انتقد المبعوث الأميركي السابق زلمي خليل زاد استضافة باكستان لمعارضي طالبان الذين يعيشون في المنفى، بمن فيهم "من يدعمون الإطاحة العنيفة" بطالبان، معتبراً أن هذه الخطوة "غير مسؤولة واستفزاز مقصود".

(م ش)