قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق

شهدت مدينة قامشلو، احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق نظمته هيئات وجمعيات ومنظمات بيئية، وأكد المشاركون أن النهر يُعد ركناً أساسياً في هوية المدينة وأصولها التاريخية، وأن تحويله إلى مشروع تجاري يعد تعدياً على أهم معالم المدينة الطبيعية والتراثية

قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
قامشلو تشهد احتجاجاً ضد مشروع تغطية نهر جقجق
الخميس 21 آب, 2025   22:38
قامشلو

نظّمت عدة منظمات وهيئات مدنية، إلى جانب ناشطين بيئيين ومستقلين، وقفة احتجاجية أمام مبنى بلدية قامشلو، للتعبير عن رفضهم لمشروع تغطية مجرى نهر جقجق وتحويله إلى سوق مركزي، جاء هذا التجمع الشعبي بالتزامن مع احتفالات الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس مدينة قامشلو، في رسالة رمزية تؤكد على العلاقة العميقة بين النهر والهوية البيئية والثقافية للمدينة.

ورفع المحتجون يافطات كُتب عليها بثلاث لغات تمثل النسيج الثقافي للمدينة السريانية، العربية، والكردية ليؤكدوا على تنوع المدينة ووحدتها حول قضاياها الحيوية، وقد عبّرت الشعارات المرفوعة عن تمسّك الأهالي بالنهر كرمز طبيعي وتاريخي، وعن رفضهم القاطع لأي مشروع من شأنه طمس هذا المعلم الحيوي. ومن أبرز تلك الشعارات:

"في عامها المئة نريد أن نرى جقجق نظيفاً وحياً للأجيال القادمة"، في دعوة صريحة للتركيز على تنقية النهر وإعادة تأهيله بدلاً من دفنه تحت مشاريع إسمنتية.

"قامشلو ونهرها ليست ملكاً لأحد… هي ملك للأجيال القادمة"، تأكيداً على أن الموارد الطبيعية لا تُدار كممتلكات خاصة، بل كأمانة يجب الحفاظ عليها.

"نظفوا جقجق، دعونا نعيده للحياة"، دعوة لإطلاق مشروع بيئي حقيقي يعيد للنهر نبضه الذي انقطع بفعل الإهمال والتلوث.

"كل مدينة تُعرف بمعلمها، ومعلم قامشلو هو جقجق"، تسليط للضوء على الأهمية الرمزية للنهر، كجزء لا يتجزأ من هوية المدينة وروحها.

"جقجق ليس للبيع، وهو رمز لاسم المدينة وهويتها"، رفض واضح لأي استثمار تجاري يمس بجوهر المدينة ومعالمها التاريخية.

واعتبر منظمو الفعالية أن أي محاولة لتغطية نهر جقجق وتحويل مجراه إلى سوق تجاري إنما تمثل مساساً صارخاً بالبيئة الحضرية، وطمساً لمعالم المدينة التي لطالما شكّلت رمزًا لتنوعها وغناها الطبيعي والثقافي والحضاري، وطالبوا الجهات المعنية بالتراجع الفوري عن هذا المشروع، والبدء بمشروع ترميمي بيئي مستدام يعيد للنهر مكانته، ويجعله فضاءً عامًا حيًّا يخدم سكان المدينة وأجيالها القادمة.

أكدت الناشطة البيئية إيمان إبراهيم، أثناء قراءة البيان باسم المشاركين، أن النهر يُعد ركناً أساسياً في هوية المدينة وأصولها التاريخية، وأن تحويله إلى مشروع تجاري يعد تعدياً على أهم معالم قامشلو الطبيعية والتراثية، وشددت على ضرورة حماية النهر لضمان حق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة ومستدامة، داعية البلدية إلى التراجع عن المشروع والبحث عن بدائل بيئية قابلة للتنفيذ.

من جهته، أوضح زيور شيخو، الإداري في جمعية "الجدائل الخضراء"، أن المشروع البديل الذي اقترحه الدكتور آزاد علي يتيح إعادة تأهيل النهر بطريقة بيئية مستدامة وبكلفة منخفضة (حوالي 700 ألف دولار) مقارنةً بمشروع البلدية الذي يُقدَّر بـ 11 مليون دولار، وأكد شيخو على أهمية إزالة مجاري الصرف الصحي من النهر وزرع نبات القاميش الذي يساهم في تنقية المياه طبيعيًا، مشددًا على أن المعركة البيئية مستمرة لحماية النهر ومنع تحويله إلى مساحة تجارية.

وشهد الحفل، الذي نظمته المجموعة التنسيقية لحماية البيئة، على ألحان وأغاني سعيد يوسف "أغنية مدينة الحب قامشلو"، فعاليات ثقافية وفنية بمشاركة الفنان الذي غناها، قاسم غيبي، حيث تم تقديم الأغاني التراثية والرقصات الشعبية القديمة، في أجواء احتفالية مميزة في الذكرى الـ 99 لتأسيس المدينة.

توجهت وكالتنا إلى بلدية الشعب في قامشلو للاستفسار عن موقفها من الاعتراضات على مشروع إعادة إحياء نهر جقجق، حيث صرّحت الرئيسة المشتركة للبلدية، بريفان عمر، بأن مشروع إعادة إحياء النهر كان ضمن خطط البلدية منذ فترة طويلة، ويتم العمل حالياً على دراسته وتحضيره ليكون جزءاً من خطط عام 2025، نظراً لأهميته التاريخية كونه الشريان الحيوي للمدينة والمسبب الرئيس لتشكل المدينة العريقة.

وأوضحت أن البلدية تلقت العديد من الشكاوى من السكان المقيمين قرب النهر بشأن المشاكل الصحية والتلوث الناتج عن الصرف الصحي العشوائي، إضافة إلى تلوث المياه القادمة من المنبع الأساسي. وعلى الرغم من الحملات السابقة لتنظيف النهر، إلا أنها لم تكن فعالة بالشكل المطلوب، ما دفع البلدية إلى العمل على إعادة تأهيل سرير النهر تلبيةً لاحتياجات الأهالي.

ذكرت بريفان أن هناك دراسة سابقة لمشروع قدمته منظمة بيئية بالتنسيق مع مديرية البيئة، وقد تم تعديل بعض نقاط المشروع في الوقت الحالي، بحيث سيتم البناء على مسافة محددة من النهر مع ترك مساحة كافية لمرور سيارات التنظيف، بحيث لا يتم ردم النهر.

وأضافت ستتم زراعة آلاف الأشجار حوله، ووضع أحجار بازلتية وإنارة على أطرافه، ليصبح المشروع متنفساً هاماً للمدينة، ويعزز المساحات الخضراء في المنطقة. وأكدت أن المشروع سيسهم أيضاً في حماية المدينة من الفيضانات، ويضمن صيانة النهر وتنظيفه بشكل مستمر.

وعند سؤال وكالتنا عن الضمانات البيئية التي سيقدمها المتعهد للمشروع، أجابت بريفان بأن المتعهد سيلتزم بشروط البلدية، مشيرة إلى أن النهر يعاني من التلوث حتى وقتنا الحالي، ومن الصعب تلبية طلب المحتجين بتأجيل المشروع لمدة سنتين، إذ أن المدينة بحاجة ماسة لهذا المشروع والتلوث ما زال يؤثر على صحة وسلامة الأهالي.

وأعلنت المجموعة التنسيقية البيئية أن التحركات المدنية ضد مشروع تغطية نهر جقجق ستستمر خلال الأيام المقبلة، مع دعوات لتوسيع المشاركة الشعبية في الدفاع عن النهر والحفاظ على هوية المدينة وتاريخها ليس فقط الآن حتى أجيال قادمة.

(أ س/ر ن/ف)

ANHA