الأزمة السورية تتعمّق

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال أن الدروز في سوريا يعيدون رسم خريطة المواجهة بعد حصار خانق استمر أسابيع، وسط تسليح واسع النطاق ومطالب بالحماية الدولية، فيما لفتت صحيفة الأهرام ويكلي إلى عجز الحكومة الانتقالية في سوريا عن احتواء موجات العنف الطائفي والانقسامات العميقة.

الأزمة السورية تتعمّق
الخميس 21 آب, 2025   11:12
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التفكك والحروب الطائفية التي تنتشر في سوريا نتيجة سياسات الحكومة الانتقالية.

مقاتلو دروز سوريا يعيدون رسم خطوط المواجهة وسط تصاعد الضغوط

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، التقى في باريس المبعوث الأميركي إلى سوريا وتركيا، توماس برّاك، المقرّب من الرئيس دونالد ترامب، لطلب فتح ممر إنساني إلى محافظة السويداء، التي تعيش حصاراً خانقاً منذ خمسة أسابيع.

وبحسب الصحيفة، فإن التدخل العسكري الإسرائيلي حال دون سقوط مدينة السويداء بيد قوات الحكومة الانتقالية، في وقت يرى فيه أبناء الطائفة الدرزية أن مصيرهم يعكس مستقبل باقي المكونات بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى بروز الشيخ حكمت الهجري كزعيم ديني وسياسي مؤثر، إذ يقود المجلس العسكري بقيادة الضابط المنشق طارق الشوفي آلاف المقاتلين، بعد انضمام مجموعات محلية وعناصر سابقة من أجهزة الأمن. في المقابل، تراجع نفوذ مجموعات درزية موالية لدمشق، بينها فصيل ليث البلعوس وسليمان عبد الباقي، إثر مجازر استهدفت المدنيين وأضعفت حاضنتهم الشعبية.

وأضافت الصحيفة أن السويداء تشهد حركة تسلّح غير مسبوقة شملت الرجال والنساء، في ظل قناعة متزايدة بأن الطائفة تواجه تهديداً وجودياً. ونقلت عن مقربين من الهجري قوله إنه لا يرى بديلاً عن مواصلة التسلّح وطلب الحماية الدولية، حتى ولو على حساب القطيعة مع الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الذي دعا إلى التكيف مع الواقع الجديد وانتقد التدخل الإسرائيلي.

سوريا تتفكك والسلطة الانتقالية عاجزة عن ضبط الانهيار

حذّرت صحيفة الأهرام ويكلي المصرية من أن الحكومة الانتقالية في سوريا تواجه اختباراً مصيرياً يتمثل في عجزها عن إدارة ملف المكونات، في وقت تتسارع فيه موجات العنف الطائفي والتهجير القسري، ما يهدد بتفكك البلاد.

وبحسب الصحيفة، فإن صعود ما وصفته مصادر غربية بـ "التطرف الطائفي الشعبي" باغت الحكومة المؤقتة وأظهر هشاشتها. فقد شهدت البلاد منذ الأشهر الأولى لسقوط الأسد مجازر على الساحل بحق العلويين، وأخرى في السويداء ضد الدروز، إضافة إلى انتهاكات ضد الكرد، ما كشف عن مسار لإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة والإكراه.

وذكرت الصحيفة أن التشرذم الطائفي بات ملموساً في كل مكان: العلويون ينسحبون إلى الجبال، والدروز إلى معاقلهم في الجنوب، بينما تتحول المناطق المختلطة في حمص وحماة إلى بؤر نزوح جماعي. ومع انتشار الحواجز والميليشيات المحلية، لم تعد المجتمعات ترى نفسها كجيران، بل كخصوم محاصرين.

(م ش)