إهمال إداري يفاقم أزمة بنوك الدم في دمشق

تشهد دمشق ومناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، أزمة صحية خطيرة تهدد بتوقف بنوك الدم، وذلك بسبب النقص الحاد في أكياس الدم المخصصة للتخزين والنقل، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية إذا لم يتم تداركه بشكل عاجل.

إهمال إداري يفاقم أزمة بنوك الدم في دمشق
الخميس 21 آب, 2025   09:26
دمشق

تواجه دمشق اقتراب نفاد مخزون أكياس الدم في المستشفيات وبنوك الدم، نتيجة توقف التوريدات وأزمة الموظفين، ما يهدد حياة آلاف المرضى إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

منذ سقوط نظام الأسد وانتقال السيطرة إلى الحكومة الانتقالية، لم تُبرم أي مناقصات أو صفقات لتأمين أكياس الدم الخاصة بالبنوك والمستشفيات، ما أدى إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي بالكامل. وبحسب تقديرات العاملين في القطاع الصحي، فإن الكميات المتبقية تكفي لأيام معدودة فقط.

المؤسسات الصحية باتت تعاني من حالة شلل إداري واضحة، إذ لم تُتخذ أي خطوات لتدارك النقص رغم وضوح الخطر منذ أشهر، ويؤكد موظفون سابقون أن غياب الإدارة الفعالة، والتأخير المتكرر في اتخاذ القرارات، أسهما بشكل مباشر في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة.

إلى جانب أزمة المستلزمات الطبية، تعاني وزارة الصحة في الحكومة الانتقالية من نقص حاد في الكوادر نتيجة الفصل العشوائي لعدد كبير من الموظفين، إضافة إلى فرض إجازات إجبارية على آخرين، وهو ما انعكس بشكل سلبي على أداء المستشفيات والمراكز الطبية، هذه الإجراءات أدت إلى إضعاف قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للأزمات، وحرمتها من الخبرات اللازمة لإدارة الملفات الحساسة مثل ملف بنوك الدم.

الاحتياطي المتبقي من أكياس الدم على وشك النفاد، وفي ظل غياب أي خطط بديلة أو مناقصات جديدة تلوح في الأفق، يتوقع مختصون أن تتوقف بنوك الدم عن العمل كلياً خلال أيام، ما سيؤدي إلى توقف العمليات الجراحية الطارئة، وتعريض حياة آلاف المرضى للخطر، خصوصاً الأطفال ومرضى السرطان والمصابين في الحوادث.

(رن/أ م)

ANHA