ممثل قبيلة الشيخان: خطاب الكراهية يهدد المجتمع السوري

أكد ممثل قبيلة الشيخان أن خطاب الكراهية يهدد نسيج المجتمع السوري، مشدداً على وحدة مكونات شمال وشرق سوريا في مواجهة الفتنة، ورأى أن قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تشكلان ضمانة حقيقية لمستقبل سوريا، في حين دعا الحكومة الانتقالية لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار لطمأنة السوريين.

ممثل قبيلة الشيخان: خطاب الكراهية يهدد المجتمع السوري
الخميس 21 آب, 2025   05:15
الحسكة
ديار أحمد

تشهد الساحة السورية في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في محاولات بثّ خطاب الكراهية والتحريض، الذي يستهدف ضرب النسيج الاجتماعي وإثارة الفتن بين المكونات خصوصاً في شمال وشرق سوريا التي تتميز بتعدد مكوناتها.

وتبرز خطورة هذا الخطاب في كونه أداة لتأجيج الصراعات الداخلية وتمزيق وحدة المجتمع، كما أثبتت الأحداث التي شهدتها بعض المناطق مثل الساحل والسويداء، حيث انعكست نتائجه في توترات تهدد الاستقرار وتفتح الباب أمام مزيد من التناحر والحروب.

وتعليقاً على ما تشهده الساحة السورية، علّق ممثل قبيلة الشيخان والمنسق العام لرابطة آل البيت، الشيخ فهد الشيخاني، على هذه الأحداث قائلاً: "تتعرض سوريا اليوم لمرض مقيت يتمثل في خطاب الكراهية، وخاصة في مناطق شمال وشرق البلاد".

وأوضح أن ما شهدته مناطق الساحل والسويداء نتيجة لهذا الخطاب كان له انعكاسات خطيرة على المجتمع، إذ يحاول مروّجوه تفتيت المجتمع والتمييز بين مكوناته، الأمر الذي يؤدي إلى التناحر والحروب، مشيراً إلى أن هذا المخطط يُمرّر ويُرسم عبر وسائل التواصل الافتراضي.

مكونات شمال وشرق سوريا متكاتفة وقسد ركيزة لمستقبل سوريا

وأضاف الشيخاني: "نحن على ثقة بأن الفتنة التي تُحاك ضد مناطقنا ستفشل، لأننا منذ بداية الأزمة السورية وحتى اليوم كنا واعين لهذه المحاولات، وقد تعزز هذا الوعي مع تأسيس الإدارة الذاتية، حيث تقف مكونات شمال وشرق سوريا اليوم يداً واحدة في مواجهة جميع المخططات، وامتزجت دماؤهم في محاربة الإرهاب، ولن تتحقق مآرب من يسعون إلى زرع الفتنة".

وأكد أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تشكلان ضمانة حقيقية لسوريا عامةً، بما تتبنيانه من فكر يصلح لأن يكون نظاماً عاماً للبلاد في المستقبل.

اللامركزية هي الحل لسوريا المستقبل

وتحدث الشيخاني عن رؤيته لسوريا المستقبل قائلاً: "الوطن الذي نريده يجب أن يقوم على نظام مدني يستوعب جميع الطوائف، وفق نظام لا مركزي، ويكون فيه الدستور مكتوباً بأيدي جميع السوريين، وأن يضم الجيش في صفوفه مختلف مكونات المجتمع السوري ليكون حامياً للسوريين كافة ولحدود الوطن".

ويرى الشيخاني أن الأحداث الأخيرة والجرائم التي ارتكبت وما رافقها من تطورات زرعت الخوف بين عموم السوريين، وهو ما يتطلب من الحكومة المؤقتة أن تبادر إلى خطوات عملية لطمأنة الشعب، وفي مقدمة هذه الخطوات تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار الموقع بين الحكومة وقسد.

لباس العشائر سلاح بيد المرتزقة لتضليل المجتمع

وبخصوص ما يجري من استغلال لاسم العشائر وشيوخها في عمليات التحريض، أوضح الشيخاني أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور شخصيات تدّعي تمثيل عشائرها وقبائلها، وهو أمر لا يمتّ إلى الواقع بصلة، فشيوخ العشائر معروفون، وما جرى في السويداء لا يمثلهم، مؤكداً أن العشائر تمتلك مبادئ وقِيَماً راسخة، بينما هؤلاء ليسوا سوى مرتزقة لبسوا لباس العشائر وادعوا تمثيلها.

دعوة لتوعية المجتمع ومواجهة الفتنة

واختتم الشيخ فهد الشيخاني حديثه بتوجيه دعوة إلى العشائر وشيوخها بضرورة تحمل مسؤولياتهم في توعية مجتمعاتهم، بوصفها أمانة ملقاة على عاتقهم، وبيان حقيقة ما يجري لمواجهة الفتنة التي تُحاك ضد سوريا عامة، ومناطق شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص، متمنياً أن يعمّ الأمن والأمان في البلاد وأن يتوحد جميع السوريين.

(ح)

ANHA