قمة محتملة بين بوتين وزيلينسكي بعد لقاء ترامب والأوروبيين في واشنطن

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء الإعداد لقمة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد اجتماعه مع الأوروبيين في واشنطن، لبحث الضمانات الأمنية والتسوية السياسية للحرب.

قمة محتملة بين بوتين وزيلينسكي بعد لقاء ترامب والأوروبيين في واشنطن
الثلاثاء 19 آب, 2025   11:30
مركز الأخبار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدداً من القادة الأوروبيين في البيت الأبيض، أنه بدأ الإعداد لقمة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني زيلينسكي، في خطوة يأمل أن تفتح الطريق أمام اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ مطلع عام 2022.

وخلال الاجتماع الذي عقد في واشنطن يوم أمس الاثنين، ركّزت النقاشات على الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف كأساس لأي تسوية سياسية. وجاء اللقاء بعد أيام من قمة ترامب – بوتين في ألاسكا.

وعلى هامش المباحثات الأميركية – الأوروبية، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع بوتين، الذي أكد استعداده للقاء زيلينسكي، في إشارة إلى إمكانية عقد أول قمة مباشرة بين الرئيسين منذ اندلاع الحرب.

وقال ترامب على منصته "تروث سوشال" إنّه بدأ الترتيبات لعقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي في مكان لم يُحدد بعد، مضيفاً أن قمة ثلاثية ستُعقد لاحقاً بمشاركته شخصياً. وأوضح مصدر مطلع أن بوتين أبلغ ترامب موافقته المبدئية على عقد اللقاء خلال الأسبوعين المقبلين، وهو ما أكده المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

من جانبه، أعلن زيلينسكي استعداده للقاء بوتين، مشيراً إلى أن اجتماعه مع ترامب كان "الأفضل" حتى الآن.

وفي موسكو، أوضح الكرملين أنّ الرئيس الروسي منفتح على "رفع مستوى" المفاوضات، ونقلت وكالة "تاس" عن مستشار بوتين يوري أوشاكوف أنّ المحادثة الهاتفية مع ترامب شملت بحثاً جدياً في نقل المفاوضات الروسية – الأوكرانية إلى مستوى أعلى.

وتصدّرت الضمانات الأمنية النقاشات في البيت الأبيض، إذ شدّد ترامب على ضرورة أن تتولاها دول أوروبية بالتنسيق مع واشنطن، في حين استبعد ضمّ أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي. وأكد الأمين العام للناتو مارك روته أن لقاء واشنطن أسهم في "كسر الجمود" بشأن المفاوضات.

كما كشفت صحيفة فايننشال تايمز أنّ أوكرانيا التزمت بشراء أسلحة أميركية بقيمة 100 مليار دولار بتمويل أوروبي، مقابل توفير واشنطن ضمانات أمنية لكييف. وأوضح زيلينسكي أن قائمة هذه الضمانات ستتبلور خلال عشرة أيام، فيما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن يظل الجيش الأوكراني قوياً وغير مقيّد باتفاق السلام المرتقب.

في المقابل، ألمح المستشار الألماني ميرتس إلى صعوبة المفاوضات، قائلاً إن الطلب الروسي بأن تتخلى كييف عن مناطق في دونباس يعادل "اقتراحاً بأن تتخلى الولايات المتحدة عن فلوريدا".

وبينما لم تُسفر قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين عن اتفاق لوقف إطلاق النار، فإنها مهّدت لخطوات عملية نحو تسوية شاملة، وهو ما يُرجّح أن تحسمه القمة المرتقبة بين بوتين وزيلينسكي إذا ما عُقدت بالفعل.

(ع م)