اتحاد المحامين: متمسكون بوحدة سوريا ومستقبلُها يُبنى بالحوار والشراكة

أكد اتحاد المحامين لإقليم شمال وشرق سوريا، على التمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفض كل مشاريع التقسيم، وأن مستقبلها لا يُبنى إلا بالحوار الجاد والشراكة الحقيقية بين جميع المكونات، بعيداً عن الإقصاء والتهميش.

اتحاد المحامين: متمسكون بوحدة سوريا ومستقبلُها يُبنى بالحوار والشراكة
الثلاثاء 12 آب, 2025   10:36
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة لاتحاد المحامين لإقليم شمال وشرق سوريا، بياناً، ردّاً على بيان نقابة المحامين التابعة للحكومة الانتقالية في دمشق، جاء فيه:

"في ظل ما تمر به سوريا اليوم، من أزمات وصراعات هي الأشد في تاريخها المعاصر، والتي تهدد حاضرها ومستقبلها وتشوّه حقيقتها وتاريخها العريق، نؤكد أن السبب الجوهري لما وصلت إليه البلاد يعود إلى استمرار النهج المركزي والفئوي الذي لم يكن يوماً معبّراً عن سوريا الحقيقية بتنوعها الحضاري والمجتمعي. إن إقصاء المكونات وتهميشها وفرض لون واحد على لوحة الوطن، هو ما قاد إلى تفاقم الأزمات وغياب الثقة بين أبناء البلد الواحد".

وأوضح البيان "أن انعقاد كونفرانس "وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا" جاء تعبيراً طبيعياً عن حالة التآلف والعيش المشترك والأخوة التي عرفتها هذه المناطق منذ بدايات الثورة السورية، حيث اجتمعت المكونات في خندق واحد لمواجهة الإرهاب وصدّ الهجمات التركية وفصائلها، والتصدي لمحاولات النظام البائد السابقة لزعزعة الاستقرار وضرب النسيج الاجتماعي. لقد امتازت هذه المناطق بالمحافظة على القيم الاجتماعية، ويأتي هذا الكونفرانس ليعزز تلك القيم ويجسدها في إطار العمل المشترك، لترسيخ السلم الأهلي المبني على التعددية والتشاركية واحترام الخصوصيات، واعتبار التنوع والاختلاف مصدر قوة حقيقية لا مبرراً للإقصاء أو التفرد".

وأضاف: "إن هذا الكونفرانس هو حجر الأساس لمؤتمر سوري جامع يشارك فيه جميع المكونات، ويكون منبراً حقيقياً لإرادة الشعب السوري بكل أطيافه، بعيداً عن الإقصاء والانتقاء، تمهيداً للوصول إلى حلّ وطني شامل".

ولفت إلى "مناطق شمال وشرق سوريا أثبتت خلال السنوات الماضية أنها الأكثر استقراراً وأمناً، واحتضنت مئات الآلاف من النازحين من مختلف المناطق السورية، وما تزال، وهذا دليل على دورها الإيجابي في حماية السلم الأهلي لا تهديده".

وأشار البيان إلى أن "الحديث عن انتهاك القوانين والدستور من قبل المكونات في شمال وشرق سوريا فيتنافى مع الواقع، إذ إن الانتهاكات الحقيقية والمتكررة للقوانين والأصول كانت في ممارسات السلطة المركزية الحالية، بدءاً من المؤتمر السوري للحوار في دمشق الذي كان مشهداً مصطنعاً، مروراً بالإعلان الدستوري المخالف لاتفاق 10 آذار بين قيادة قسد، القائد مظلوم عبدي، والسيد أحمد الشرع، والذي لم يكن مواكباً لجوهر الاتفاق، وصولاً إلى عشرات الخروقات القانونية في إدارة مؤسسات الدولة حالياً".

وشدد على "أن المسؤول الأول عن تأزم الوضع السوري هو استمرار التعنت وغياب خطوات بناء الثقة بين الأطياف ومكونات المجتمع السوري، ما فاقم الانقسامات وزاد من حدة الصراعات. وعلى العكس، فإن المؤتمرات التي تدعو للتعايش والاتحاد تمثل بارقة أمل نحو الحل، إذا ما تم التعاطي معها بإيجابية".

ودعا بيان اتحاد المحامين في إقليم شمال وشرق سوريا: "جميع الحقوقيين والسوريين الأحرار إلى اتخاذ خطوات جدية لبناء وطن يحتضن الجميع، أساسه التعايش والأخوة، ويراعي خصوصيات مكوناته، ويهيئ الأرضية لمؤتمر حوار سوري حقيقي يمثل إرادة وهوية كل السوريين، وصولاً إلى دستور سوري ديمقراطي يصون التعدد والتنوع السوري الحقيقي، ويحمي كرامة وإرادة الشعب السوري، وينهي صفحة الظلم والاستبداد".

وأدان بيان الاتحاد "بشدة التصريحات الصادرة عن نقابة المحامين المركزية في دمشق، والتصريحات الأخرى التي خرجت من الجهات المحسوبة على الحكومة في دمشق، لما تحمله من تشويه للحقائق وإثارة للانقسام بدلاً من الدعوة إلى الوحدة والحوار".

وأكد اتحاد المحامين لإقليم شمال وشرق سوريا في بيانه: "على تمسكنا بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ونرفض كل مشاريع التقسيم أو التفتيت للوطن السوري، ونؤمن بأن مستقبل البلاد لا يُبنى إلا بالحوار الجاد والشراكة الحقيقية بين جميع المكونات، بعيداً عن الإقصاء والتهميش".

 وشدد على أن "تكون المرحلة القادمة مرحلة توحيد الجهود لبناء سوريا ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الجميع".

(ل م)