مخاوف من "أفغنة" سوريا وعجز أوروبي في أزمة غزة

يتخوف مراقبون من تحول سوريا إلى أفغانستان نتيجة تنامي سياسة التضييق على الحريات، وسط صمت رسمي يثير الشكوك حول نوايا السلطة. وفي المقابل، تظهر أوروبا عاجزة في أزمة غزة بعد تحرك متأخر لحظر السلاح والاعتراف بفلسطين، ما يعكس فقدانها زمام المبادرة.

مخاوف من "أفغنة" سوريا وعجز أوروبي في أزمة غزة
الثلاثاء 12 آب, 2025   09:13
مركز الاخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى مخاوف من تحول سوريا إلى أفغانستان، والتحرك الأوربي المتأخر تجاه حرب غزة.

مخاوف أفغنة سوريا: هل هناك ما يبررها؟

سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على التحولات الاجتماعية المتسارعة في سوريا، وتنامي سياسة التضييق على الحريات، متسائلة إن كانت هذه هي سوريا التي عُرفت بالتعددية والانفتاح، حيث كان الرجال والنساء يرقصون جنباً إلى جنب في الأفراح الريفية، وتزهو شوارع الستينات بأحدث خطوط الموضة قبل وصولها إلى ميلانو وباريس".

 وأشارت الصحيفة إلى أن "حفلات الزفاف، التي كانت رمزاً للفرح، باتت هدفاً لاقتحامات قسرية من جماعات أمنية أو دعوية، ما يثير مخاوف من تكرار "النموذج الأفغاني" عبر فرض قيود دينية على الحريات المدنية".

وتحذر الصحيفة من أن هذه الانتهاكات تطال النساء بشكل خاص، مع رصد قيود على الملبس، وتضييق بيع الكحول، واعتقالات على خلفية المظهر أو العلاقات الاجتماعية، في مشهد يعكس نمطاً قمعياً يهدد الحريات الفردية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الصمت الرسمي حيال هذه الحوادث يزيد الشكوك، إذ يرى البعض أنه "يتمسكن حتى يتمكن" بانتظار اللحظة المناسبة لاعتماد هذه السياسات بشكل رسمي، الأمر الذي يثير قلق المكونات والمجتمعات العلمانية.

وتؤكد الصحيفة أن هذه المخاوف ليست هواجس مبالغاً بها، بل حقائق تستدعي التدخل عبر تحقيقات مستقلة، وتشريعات تكفل الحريات، وضمانات للأقليات، محذراً من أن غياب هذه الإجراءات قد يدفع بسوريا نحو مصير شبيه بأفغانستان، حيث تتحول القيود المؤقتة إلى واقع دائم، وتصبح الحريات والهوية الثقافية على المحك.

أوروبا وغزة… أن تأتي دوما متأخراً

صحيفة القدس العربي كتبت عن التحرك الأوروبي المتأخر والضعيف تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث انتقدت الصحيفة تأخر قرارات مثل حظر تصدير السلاح لإسرائيل أو التلويح بالاعتراف بدولة فلسطين، رغم مرور قرابة عامين على الحرب.

وتوضح الصحيفة "أن أوروبا فقدت دورها السياسي الفاعل في الشرق الأوسط، إذ غابت عن جهود الوساطة وتركته لمصر وقطر والولايات المتحدة، وانحصر نشاطها في ملفات جانبية مثل تهدئة الوضع في لبنان أو حماية الملاحة في البحر الأحمر".

كما يلقي الضوء على ازدواجية المواقف الأوروبية، إذ "ترافق تأخر المواقف السياسية مع تضييق أمني على المظاهرات المؤيدة لفلسطين في برلين وباريس ولندن، على عكس الولايات المتحدة التي سمحت بالاحتجاجات رغم دعمها الكامل لإسرائيل. ويقارن المقال بين الحضور الأوروبي النشط في مراحل سابقة من مسار السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، وبين الانكماش الحالي الذي جعل أوروبا إما تابعة للولايات المتحدة أو غائبة عن المشهد".

ورغم هذه الانتقادات، ترى الصحيفة أن الخطوات الأوروبية الأخيرة، مثل حظر السلاح والتحرك نحو الاعتراف بفلسطين، تسير في الاتجاه الصحيح إذا استمرت، خاصة مع تصاعد السياسات الإسرائيلية المتطرفة وخططها لاحتلال غزة وتهجير الفلسطينيين.

(م ح)