تصعيد إسرائيلي محتمل في غزة ومكاسب دبلوماسية لبوتين قبيل قمة ألاسكا مع ترامب

أفادت "ذا ناشيونال الإماراتية" بأن نتنياهو يدرس "احتلالاً كاملاً" لغزة، في خطوة تهدد بزيادة عزلة إسرائيل، فيما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بوتين يستعد للقاء ترامب في ألاسكا لتعزيز مكاسبه الدبلوماسية وتجنب عقوبات جديدة، مع تمسكه بشروطه الصارمة بشأن أوكرانيا.

تصعيد إسرائيلي محتمل في غزة ومكاسب دبلوماسية لبوتين قبيل قمة ألاسكا مع ترامب
الإثنين 11 آب, 2025   09:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تقارير عن نية نتنياهو دراسة "احتلال كامل" لغزة، إلى جانب استعداد بوتين للقاء ترامب في ألاسكا لتعزيز مكاسبه الدبلوماسية.

الاستيلاء على غزة سيكون خطأً استراتيجياً لإسرائيل

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يميل نحو إصدار أوامر بـ "احتلال كامل" لقطاع غزة، رغم الضغوط المتزايدة لإنهاء الحرب. خطوة كهذه، بحسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، ستكون تراجعاً كاملاً عن قرار أرئيل شارون عام 2005 بسحب المستوطنين والقوات الإسرائيلية من القطاع، وانتهاكاً إضافياً للقانون الدولي وخطأً استراتيجياً كبيراً.

شارون، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين، أدرك حينها عبثية فرض السيطرة الإسرائيلية على غزة، قائلاً: "لا يمكن الاحتفاظ بغزة إلى الأبد". أما نتنياهو، الذي كان وزيراً للمالية حينها، فقد استقال احتجاجاً على الانسحاب. وبعد عقدين، وبدعم من وزراء متطرفين يدعون لإعادة الاستيطان وتهجير السكان، يدرس توسيع الحرب، رغم دعوات مئات المسؤولين الأمنيين المتقاعدين وعائلات الأسرى لوقفها فوراً.

أي احتلال مباشر جديد، بحسب الصحيفة، سيكرر فشل التجارب السابقة، مثل كارثة عملية "المؤسسة الإنسانية لغزة" التي قادتها إسرائيل. فبالنسبة للفلسطينيين، لم ينتهِ الاحتلال عام 2005 بل تغيّر شكله، إذ واصلت إسرائيل السيطرة على المعابر والحدود والمياه الإقليمية والمجال الجوي، ما جعل غزة، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية، أرضاً محتلة.

اليوم، يشير تقسيم غزة عبر "ممر نتساريم" إلى أن هناك من يسعى لإلغاء قرار الانسحاب التاريخي. استمرار هذا التوجه لن يجلب سوى المزيد من العزلة الدولية والإقليمية لإسرائيل، ويؤجل الوصول إلى تسوية سياسية تنهي الصراع.

ما الذي يريده فلاديمير بوتين من دونالد ترامب في قمة ألاسكا؟

يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ألاسكا، في أول دعوة رسمية له إلى الولايات المتحدة منذ نحو عشرين عاماً، وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة ترامب لفرض عقوبات جديدة على موسكو. تمثل ألاسكا رمزية خاصة للكرملين، إذ تذكّر ببيع روسيا لها في القرن التاسع عشر في صفقة سلمية، على عكس ضم بوتين لأراضٍ أوكرانية بالقوة.

الاجتماع، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، يمثل مكسباً دبلوماسياً مهماً لبوتين، إذ يجري دون حضور أوكرانيا أو دول أوروبية، ومن دون تقديم تنازلات جوهرية عن أهدافه في الحرب. بوتين يسعى من خلاله إلى الخروج من العزلة الدولية، وتفادي عقوبات أميركية إضافية، واستغلال رغبة ترامب في إنهاء الحرب عبر التفاوض لتحقيق أهداف عجز عن تحقيقها عسكرياً.

شروط بوتين ما زالت ثابتة وتشمل تخلّي أوكرانيا عن الانضمام للناتو، وضمان وضعها غير النووي، ونزع سلاحها، و"إزالة النازية" كما يسميها، وانسحاب القوات الأوكرانية من أربع مناطق ضمّتها روسيا جزئياً. كما أبدى استعداداً لبقاء سيادة أوكرانيا على خرسون وزابوريجيا بشرط منح روسيا ممراً إلى القرم.

استطلاعات الرأي في أوكرانيا تُظهر رفضاً واسعاً لأي اتفاق يتضمن التنازل عن أراضٍ أو التخلي عن عضوية الناتو، مع قبول أكبر نسبياً لفكرة تجميد القتال بضمانات أمنية من الغرب. ويرجح محللون أن تنتهي القمة بترتيب يشبه تجميد الصراع على غرار الحرب الكورية، مع محاولة بوتين عقد تفاهمات كبرى مع ترامب وشي جين بينغ لتقسيم النفوذ عالمياً في مشهد يوحي بـ "يالطا جديدة" وبداية حرب باردة أخرى.

(م ش)