انتقادات للسلوك التركي في ملف السلام وسيناريوهات محتملة أمام حزب الله في لبنان

أثار التناقض في سلوك تعاطي تركيا مع نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" تخوفات المراقبين، الذين يرون أن التحركات العسكرية التركية تتعارض مع مسار التهدئة، ما أدى إلى موجة انتقادات لكل من الحكومتين التركية والعراقية، في الوقت نفسه، يواجه حزب الله أربعة سيناريوهات محتملة في ضوء قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة.

انتقادات للسلوك التركي في ملف السلام وسيناريوهات محتملة أمام حزب الله في لبنان
الجمعة 8 آب, 2025   09:48
مركز الأخبار

تصدرت ملفات "نداء السلام والمجتمع الديمقراطي" في تركيا ولبنان عناوين الصحف العربية الصادرة اليوم، وسط تساؤلات حول النوايا التركية في شمال كردستان، ومرحلة جديدة دخلها لبنان مع قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح حزب الله.

تحركات عسكرية تركية بشمال العراق تسير عكس اتجاه السلام مع حزب العمال

سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على ما وصفته بـ "التناقض الواضح" في السلوك التركي خلال "مرحلة السلام الجارية مع حزب العمال الكردستاني، إذ تترافق المبادرات السياسية مع تصعيد عسكري لافت شمال كردستان، ما يثير تساؤلات جدية حول نوايا أنقرة بالإبقاء على وجودها العسكري في الأراضي العراقية بعد انتهاء الصراع".

ترى الصحيفة أن "التحركات العسكرية التركية تتعارض بشكل مباشر مع مسار التهدئة، وتثير موجة من الانتقادات ليس فقط لأنقرة، بل أيضاً للحكومة العراقية التي تواجه اتهامات محلية بـ "التساهل مع تركيا" و"التفريط بالسيادة"، بسبب عدم اتخاذ مواقف حازمة تطالب بسحب القوات التركية وإزالة قواعدها من الأراضي العراقية".

ويرى المحللون في الصحيفة أن "الوجود التركي في العراق تجاوز الخطوط الحمراء"، مشيرين إلى وجود أكثر من "22 قاعدة عسكرية وآلاف الجنود الأتراك"، متهمين تلك القوات بارتكاب انتهاكات جسيمة تمثلت في تهجير السكان وهدم أكثر من 50 قرية في محافظة دهوك.

المدن الإلكترونية: لبنان أخذ قراره: أربعة سيناريوهات أمام حزب الله

أما صحيفة المدن الإلكترونية، فقد كتبت عن قرار الحكومة اللبنانية الذي يقضي "بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية" فقط، بما يشمل سلاح الحزب.

وترى الصحيفة أن لبنان دخل مرحلة جديدة يسير فيها على حبل مشدود، إذ إنها المرة الأولى منذ اتفاق الطائف التي تقر فيها الحكومة اللبنانية مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بما فيها سلاح حزب الله.

بحسب المقال، السيناريوهات الأربعة المحتملة التي قد يلجأ إليها حزب الله في مواجهة قرار الحكومة اللبنانية بنزع السلاح هي: أولاً، فتح باب التفاوض من جديد حول ورقة برّاك والآلية التطبيقية؛ ثانياً: التصعيد السياسي والمعنوي وفي المواقف فقط، في مقابل انتظار خطة الجيش ومحاولة التفاهم حول عدم الالتزام بجدول زمني؛ ثالثاً: منع الجيش من تطبيق القرار، ومواصلة التصعيد السياسي إلى حدود إعادة طرح الثقة بالحكومة وعدم التصويت لصالحها من قبل 27 نائباً شيعياً من أصل 27؛ رابعاً: احتمال الرد على الضربات الإسرائيلية، ما يعني الدخول في حرب جديدة تطيح بكل ما هو مطروح سياسياً، ويعيد عبرها الحزب التمسك بسلاحه.

(م ح)