كوارث التغير المناخي تسببت بخسائر عالمية بلغت 135 مليار دولار

أسفرت الكوارث الناتجة عن التغير المناخي عن خسائر بلغت مليارات الدولارات، حيث صنّفت حرائق لوس أنجلوس بأنها أكبر الحوادث المؤمن عليها في تاريخ حرائق الغابات، كما أوردت الشركة أن زلزال بورما كان من أبرز الكوارث خلال النصف الأول من العام الجاري.

كوارث التغير المناخي تسببت بخسائر عالمية بلغت 135 مليار دولار
الأربعاء 6 آب, 2025   21:37
مركز الأخبار

كشفت شركة إعادة التأمين السويسرية العملاقة "سويس ري"، في تقديرات أولية نشرتها اليوم، أن الكوارث الناتجة عن التغير المناخي تسببت بخسائر اقتصادية عالمية بلغت 135 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ123 مليار دولار تم تسجيلها خلال نفس الفترة من عام 2024.

وأشارت الشركة في بيانها إلى أن حرائق الغابات الضخمة في لوس أنجلوس، إلى جانب العواصف العنيفة التي ضربت مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، أسهمت في رفع كلفة المطالبات التي تحملتها شركات التأمين إلى 80 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، مقابل 62 مليار دولار في النصف الأول من عام 2024.

وصنّفت حرائق لوس أنجلس بأنها أكبر الحوادث المؤمن عليها في تاريخ حرائق الغابات، حيث قُدّرت الأضرار المغطاة تأمينياً بنحو 40 مليار دولار.

وصفّت "سويس ري" هذه الخسائر بأنها استثنائية، وعزت أسبابها إلى استمرار الرياح لفترات طويلة، ونقص هطول الأمطار، إلى جانب طبيعة المنطقة المتضررة التي تضم كثافة عالية من المباني السكنية ذات القيمة المرتفعة والمملوكة لعائلات.

كما أوردت الشركة أن زلزال بورما، الذي وقع في شهر آذار، كان من أبرز الكوارث خلال النصف الأول من العام الجاري. وقد امتدت تأثيراته إلى تايلاند والهند والصين، فيما سجلت تايلاند وحدها خسائر مؤمنة عليها بلغت 1.5 مليار دولار.

ونبّه التقرير إلى أن النصف الثاني من العام عادةً ما يشهد ارتفاعاً في التكاليف التأمينية، بسبب موسم الأعاصير في شمال المحيط الأطلسي، والذي يُتوقع أن يزيد من حجم الخسائر خلال ما تبقى من العام.

وصرّح جيروم هيغلي، كبير خبراء الاقتصاد في "سويس ري"، بأن "التركيز على الوقاية والتكيّف يُعد الوسيلة الأكثر فعالية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود"، مشيراً إلى أهمية الحد من الخسائر قبل وقوعها عبر التخطيط والإجراءات الاستباقية.

وأوضح هيغلي أن "رغم أن كلفة هذه الإجراءات قد تبدو مرتفعة، إلا أن الدراسات التي أجرتها المجموعة تُظهر أن تدابير الحماية من الكوارث، مثل إنشاء السدود للوقاية من الفيضانات، يمكن أن تكون مجدية اقتصادياً بما يصل إلى عشرة أضعاف كلفة عمليات إعادة البناء بعد وقوع الكارثة".

(م ش)