تركيا على شفا الانهيار ولبنان يتحرك لنزع سلاح حزب الله

تشهد المنطقة تطورات متسارعة، حيث تواجه تركيا خطر الانهيار والتقسيم وفق تحليل لمجلة واشنطن إكزامينر، في وقت كلّفت فيه الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله، استجابةً لضغوط أميركية، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.

تركيا على شفا الانهيار ولبنان يتحرك لنزع سلاح حزب الله
الأربعاء 6 آب, 2025   10:12
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يواجه المشهد التركي مخاطر الانهيار والتقسيم، في حين بدأت الحكومة اللبنانية تحركات رسمية لنزع سلاح حزب الله.

تركيا على شفا الانهيار والتقسيم

رغم ما تبدو عليه تركيا من قوة سياسية وعسكرية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، فإن الواقع الداخلي والخارجي يشير إلى مسار مقلق نحو الانهيار، بحسب مقال لمجلة واشنطن اكزامينر الأميركية.

وأشارت المجلة إلى أن العلاقات الوثيقة بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب منحت أنقرة مكاسب مؤقتة، مثل صفقات الأسلحة والنفوذ في سوريا. إلا أن هذه المكاسب تخفي هشاشة داخلية تتمثل في التضخم، انهيار الليرة، وقمع المعارضة.

كما ترى المجلة أن دعم تركيا لحركات إسلامية كـ "حماس"، وسياساتها تجاه الكرد، قد ينقلب عليها، إذ يُحتمل أن تستخدم دول كبرى المنطق ذاته للاعتراف بحق الكرد في الاستقلال. وتُحذّر روبن من أن تركيا، بعد رحيل أردوغان، قد تواجه مصيراً مشابهاً ليوغوسلافيا، حيث التقسيم يصبح واقعاً لا مفرّ منه.

لبنان يُكلف الجيش بوضع خطة لتسليم سلاح حزب الله إلى الدولة

بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، طالبت حكومة لبنان الجيش بإعداد خطة تنفيذية لإخضاع سلاح حزب الله لسيطرة الدولة بحلول نهاية العام، تلبية لضغوط أميركية متزايدة على ضرورة نزع سلاح الحركة المدعومة من إيران.

رئيس الوزراء نواف سلام أعلن، بعد جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، أن الحكومة ستعرض أمام الجيش تصريحاً أميركياً لاتخاذ إجراءات عملية تتعلق بنزع سلاح الحزب، على أن يتم تقديم "خطة قابلة للتنفيذ" نهاية آب.

لكن النقاش حول الاقتراح الأممي – المقدم عبر المبعوث الأمريكي توم برّاك – تم تأجيله إلى جلسات لاحقة بسبب الخلافات السياسية، حيث انسحب وزيران محسوبان على حزب الله وحركة أمل من الجلسة اعتراضاً على المسعى.

في المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المهلة المحددة لتسليم السلاح، وعدَّ أن المطالب الأميركية ليست اتفاقاً بل إملاءات تصب في مصلحة إسرائيل.

ورغم الهدنة التي أنهت الحرب الأخيرة مع إسرائيل في تشرين الثاني 2024، وتأكيدها على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 الذي ينص على أن تكون الأسلحة بيد الدولة اللبنانية، لم تنجز الإجراءات عملياً بعد. وشهد الجنوب احتفاظ إسرائيل ببعض المواقع وإجراء ضربات جوية مستمرة بزعم استهداف مواقع حزب الله.

وفي تصريحات لمسؤولين لبنانيين، تعهد سلام وجوزيف عون (الرئيس اللبناني) عند تسلم مهامهم في كانون الثاني 2025، بفرض سلطة الدولة على السلاح وتحقيق تنفيذ كامل لقرار 1701، لكن حتى الآن تظل الخطوات التنفيذية شحيحة ومحدودة.

(م ش)