إخراج مرتزقة الاحتلال التركي شرط أساسي لأي حل سياسي في سوريا

أكدت اللجنة التحضيرية لملتقى الشهباء أن موضوع التهجير جزء جوهري من الأزمة السورية، وأن العودة الآمنة للمهجرين قسراً تتطلب إخراج مرتزقة الاحتلال التركي ومحاسبتهم، كونه شرط أساسي لأي حل سياسي في سوريا.

إخراج مرتزقة الاحتلال التركي شرط أساسي لأي حل سياسي في سوريا
الثلاثاء 5 آب, 2025   14:25
الرقة

شهدت مدينة الرقة، انعقاد ملتقى سياسي لأهالي مناطق الشهباء المهجرين قسراً تحت شعار: "العودة حق.. لا نسيان ولا تنازل"، في 4 آب، حيث ناقش المجتمعون جذور التهجير القسري وعمليات التغيير الديمغرافي، وخلصوا إلى جملة من المخرجات التي شددت على أحقية المهجرين في العودة الآمنة، ورسمت ملامح خريطة طريق تتطلب مشاركة المجتمع الدولي لضمان تنفيذها.

وقال عضو اللجنة التحضيرية، جمعة كالو، إن: "هدفنا الأساسي من الملتقى هو تشكيل لجنة تتولى إجراء إحصاء دقيق للمهجرين قسراً من مناطق الشهباء، والبحث في الأسباب التي دفعتهم للتهجير، وكذلك في القوى التي تمنع عودتهم الآمنة إلى ديارهم. كما سعى الملتقى لبلورة أنشطة سياسية وقانونية تضمن عودة كريمة وآمنة للمهجرين إلى قراهم ومدنهم".

وأكد كالو أن تهجير أهالي الشهباء وعفرين جاء ضمن مخطط إقليمي ودولي للتغيير ديمغرافية المنطقة، وأن تحقيق العودة يتطلب إزالة الأسباب التي أدت إلى التهجير، وإشراك ممثلين عن المهجرين من جميع المناطق والمكونات السورية في أي مفاوضات تُجرى بشأن هذا الملف.

 وأضاف كالو: "من نفذ التهجير هي فصائل راديكالية مرتبطة بقوى إقليمية، وبالتالي فإن أي مفاوضات يجب أن تشمل هذه القوى المشغلة، لأن الحل في سوريا لا يخص السوريين فقط، بل يرتبط أيضاً بتوافقات إقليمية ودولية".

من جهته، أوضح عضو اللجنة التحضيرية إسماعيل الموسى، أن: "موضوع التهجير جزء جوهري من الأزمة السورية، ونحن المهجرون من الشهباء وعفرين عانينا الكثير".

وأشار الموسى إلى أن عودة المهجرين قسراً من هذه المناطق هي قضية سياسية بامتياز، تتطلب تكاتفاً دولياً وإقليمياً ومحلياً، وتقع مسؤولية معالجتها على عاتق الحكومة الانتقالية في سوريا والمنظمات الدولية.

وبيّن الموسى أن الملتقى يهدف لإيصال صوت المهجرين إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن "العودة الآمنة للمهجرين من الشهباء وعفرين تساهم في إيجاد مخرج للأزمة السورية الراهنة".

ودعا الموسى إلى أن تدار العودة الآمنة بأيادي سورية وبدعم من المجتمع الدولي، مشدداً على أن "إنهاء التغيير الديمغرافي وتحقيق العودة الكريمة سيفتحان الباب أمام حوار شامل يعيد كرامة السوريين الذين عانوا لسنوات طويلة".

معالجة عاجلة

وفي السياق نفسه، أوضحت عضو اللجنة التحضيرية، جيهان خضرو، أن "انعقاد الملتقى في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا والمنطقة يحمل دلالات واضحة، أولها أن ملف المهجرين قسراً يجب أن يدرج كأولوية في المسارات السياسية، لا سيما مع التحولات التي تشهدها الساحة السورية بعد سقوط النظام البائد".

ونوّهت جيهان خضرو: "لقد آن الأوان لمعالجة ملف التهجير القسري عبر ضمان عودة آمنة ومحاسبة مرتكبي الجرائم في المناطق المحتلة".

وشددت جيهان خضرو على أن "سوريا الجديدة ودستورها الدائم، لا يمكن الحديث عنهما من دون معالجة ملف التهجير، وهو من أكثر الملفات إلحاحاً في هذه المرحلة الانتقالية".

وأشارت إلى أن اختيار يوم 4 آب لعقد الملتقى ليس صدفة، بل هو اليوم الذي شهد فيه أهالي الشهباء التهجير القسري عام 2013 على يد الفصائل المتطرفة المدعومة من الاحتلال التركي، وعلى رأسها مرتزقة داعش.

مفتاح مستقبل سوريا

وأكدت جيهان خضرو أن: "اختيار هذا التاريخ رسالة تؤكد أن قضية المهجرين قضية وطنية بامتياز، وأن حقنا في العودة الآمنة إلى قرانا ومدننا غير قابل للمساومة"، مضيفة: "نوجه رسالة للحكومة الانتقالية بضرورة تحمّل مسؤولية هذا الملف قبل الحديث عن ملفات أخرى مثل الدستور، وبناء الدولة، والحكومة الانتقالية، ومجلس الشعب".

ونوهت جيهان خضرو: "لا يمكن بناء سوريا جديدة دون معالجة ملف التهجير القسري، فهناك مئات آلاف المهجرين من جرابلس، والباب، وعزاز، وعفرين، وكري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه/ رأس العين، ويجب أن يكون حل هذا الملف في صلب اهتمام الجهات الفاعلة في المسار السياسي السوري".

(م ش/أ)

ANHA