تنفيذ 60 عملية ضد داعش

كشفت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين، عن تنفيذ 60 عملية نوعية ضد خلايا مرتزقة داعش منذ مطلع عام 2025، أسفرت عن إلقاء القبض على 64 مرتزقاً، بينهم ثلاث متزعمين.

تنفيذ 60 عملية ضد داعش
الأحد 3 آب, 2025   07:00
الحسكة
باز موردم / هنار إبراهيم

أجابت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) روهلات عفرين، عن أسئلة وكالتنا (ANHA) بشأن المخاوف من عودة نشاط خلايا مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، ومناطق أخرى من سوريا، بالإضافة إلى النضال ضد هذه الخلايا.

* في الفترة الأخيرة، تصاعدت هجمات خلايا داعش على مناطق شمال وشرق سوريا، ما دلالة هذا التصعيد؟

منذ انهيار نظام البعث، تعيش سوريا حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وهي ما تستغله خلايا تنظيم داعش التي ازدادت تحركاتها محاوِلة إعادة تنظيم صفوفها، ونشر الفوضى داخل مجتمعنا وفي عموم سوريا. إن هذا الخطر لا يهدد سوريا وشمال وشرق سوريا فقط، بل جميع شعوب المنطقة.

* كيف تعيد خلايا داعش تنظيم صفوفها، وما أساليبها؟

تم القضاء على تنظيم داعش جغرافياً عام 2019، لكن لا يمكن القول إنه انتهى بشكل كامل. لقد أصبحت طرقه في إعادة التنظيم أكثر تطوراً، وزاد نشاطه تحت غطاء ديني، ما يعكس تطرفاً أكبر في أفكاره.

إنه يرى في حالة الفوضى في سوريا فرصة مناسبة له، ويستغلها جيداً، حيث بدأ بزرع الألغام، ومهاجمة قواتنا، وارتكب جرائم تحت أسماء مختلفة، في الأشهر الأخيرة.

ويهدف إلى التغلغل داخل المجتمع، وبث الفوضى، والتأثير في عقول الناس، بأساليب سرية وعلنية، وبعض هجماته أصبحت علنية ومباشرة.

* قوات سوريا الديمقراطية تنفذ عمليات ضد تحركات ونشاط المرتزقة، ما تأثير هذه العمليات وكيف يظهر أثرها؟

منذ بداية عام 2025، نفذت قوات سوريا الديمقراطية نحو 60 عملية في مناطق دير الزور، والرقة، والحسكة، وبفضل جمع المعلومات الاستخباراتية، والمراقبة، وتنفيذ العمليات، تم إحباط العديد من الهجمات التي كانت تستهدف المخيمات والسجون.

وقُتل في هذه العمليات 6 مرتزقة، وقُبض على 64 شخصاً، بينهم 3 متزعمين، وتبيّن من خلال التحقيقات أنهم كانوا يخططون لاستغلال الفوضى السياسية، والعسكرية، والأمنية وغيرها في سوريا لتحقيق تقدم ونشر نفوذهم.

* من أين يأتي هؤلاء المرتزقة الذين ينفذون الهجمات، وكيف يمكنهم القيام بذلك؟

المصدر الرئيس لمرتزقة داعش هي البادية السورية، فيما يعبر قسم منهم الحدود بشكل غير قانوني، وقسم آخر، ينظم نفسه ويمر عبر الحدود بمسميات مختلفة، ومن خلال استجواب المرتزقة الذين تم القبض عليهم، يُفهم أن العديد منعهم جاؤوا من دول تغضّ النظر عنهم.

إن منطقة البادية السورية هي الأكثر خطورة، فهي بؤرة للمرتزقة، حيث ينظمون أنفسهم هناك، وخطرهم لا يقتصر فقط على شمال وشرق سوريا.

لقد كان تنظيم داعش وراء الجرائم التي ارتُكبت في الساحل والسويداء، والتي تُظهر بوضوح وجود تغذية وتحفيز للفكر الجهادي المتطرف، إلى جانب محاولات مقلقة لمنح هؤلاء المرتزقة نوعاً من الشرعية أو التبرير.

* إلى جانب مقاومتكم في مواجهة خطر داعش وهجماته، ما الاحتياجات اللازمة، وهل هناك أي تعاون في هذا الشأن؟

حتى الآن، هناك تعاون دولي في مجال تقديم الدعم اللوجستي للعمليات، ولكن هناك حاجة لزيادة هذا الدعم، لنتمكن من التصدي للهجمات. إذا لم يكن هناك تعاون، فإن المقاومة ضد داعش لن تكون ناجحة. حتى الآن، نفذنا العديد من العمليات بالتعاون مع التحالف الدولي، وسوف يستمر هذا التعاون بيننا.

هناك تهديدات على المكونات السورية، لقد شاهدنا هذا بشكل واضح في مناطق الساحل والسويداء؛ لذلك يجب أن يستمر التعاون، ويجب على القوى الدولية أن تزيد من دعمها ضد داعش.

* هناك الآلاف من مرتزقة داعش في السجون والمخيمات، هل تشكّل تحركات المرتزقة مؤخراً خطراً على هذه الأماكن، وبالنسبة للتهديدات المحتملة، ما مقدار الدعم الذي تقدمه القوى الدولية لكم

فيما يتعلق بأمن المخيمات والسجون التي يُحتجز فيها مرتزقة داعش، إذا لم يكن هناك تعاون من القوى الدولية، فلن نتمكن من ضمان تأمين هذه المراكز بقوة محلية فقط، وأي تقصير في تأمين هذه المواقع قد يشكل تهديداً أكبر على عموم سوريا.

إن العديد من مرتزقة داعش الموجودين في المخيمات والسجون ليسوا سوريين، هناك مرتزقة من جميع الدول. وهذه المشكلة ليست محلية فقط، بل تهديد عالمي. وإن لم تتم محاكمتهم وتسليمهم إلى دولهم، فسيظل هذا الخطر قائماَ على منطقتنا، وعلى سوريا، وعلى العالم بأسره. لذلك، يجب على جميع الأطراف المسؤولة أن تتحمّل مسؤولياتها بجدية. 

* للحد من التهديدات وبناء السلام في المنطقة، ما الجهود الأخرى التي تبذلونها؟

أولاً؛ سيتم تعزيز حماية المخيمات في شمال وشرق سوريا.

ثانياً؛ بصفتنا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة (YPG/YPJ)، سنُفشل أي هجمات أو مخططات لخلايا داعش، وسوف تنصبّ جهودنا ويتركز نضالنا على ذلك، وبالتعاون مع قوات التحالف الدولي، سننفذ عمليات أقوى وأكثر فعالية.

* في مواجهة خطر عودة داعش، ما رسالتكم لشعب المنطقة؟

يجب على الجميع أن يدرك أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، قد حاربت داعش وهزمته، وكيلا يعود هذا الخطر مرة أخرى، ولا تُتاح له الفرصة لتنفيذ هجمات جديدة، من الضروري أن تواصل جميع الأطراف في شمال وشرق سوريا تقديم دعمها.

رسالتنا إلى شعب سوريا كافة، هي أن هذا التنظيم الخطير يسعى لاستغلال الفراغ القائم في سوريا، وضحاياه سيكونون مجدداً من أبناء شعبنا. لذلك؛ نطالب بأن يكون الجميع يقظين، ويشاركوا ضمن إطار التعاون والمسؤولية المشتركة.

(ي م)

ANHA