وحدات حماية المرأة تجدّد عهدها لشهداء شنكال وتؤكد تحرير المختطفات

جدّدت وحدات حماية المرأة عهدها لشهداء مجزرة شنكال بالسير على دربهم وحماية القيم السامية التي ضحّوا بأرواحهم من أجلها، مؤكدة التزامها بمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية الكاملة للنساء، وفي مقدمتهم المختطفات الإيزيديات.

وحدات حماية المرأة تجدّد عهدها لشهداء شنكال وتؤكد تحرير المختطفات
السبت 2 آب, 2025   15:55
مركز الأخبار

نشرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، بياناً كتابياً، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 11 لمجزرة شنكال التي ارتكبتها مرتزقة داعش بحق المجتمع الإيزيدي في 3 آب (2014).

جاء في نص البيان ما يلي:

"نستذكر في البداية جميع شهداء الإبادة الجماعية. ففي الثالث من آب، كان الشعب الإيزيدي وجميع شعوب كردستان مرةً أخرى شهوداً على المجزرة الـ 73. بهذه الإبادة، ارتكبت مرتزقة داعش مرةً أخرى مجزرة جماعية بحق شعبنا الإيزيدي.

التزمت الدولة العراقية وإدارة إقليم جنوب كردستان الصمت ولم يبادروا بأية حماية ودفاع عن الشعب الإيزيدي. جميع القوى المهيمنة كانت شريكة في تنفيذ الإبادة الجماعية بحق المجتمع الإيزيدي. في مواجهة صرخات النساء والأطفال، تحمّل مقاتلو حرية كردستان المسؤولية وتوجّهوا من جبال كردستان نحو شنكال، رغم كلّ التحديات، وقفوا إلى جانب مجتمعهم الإيزيدي، وحموا شنكال، المدينة التي تحمل تاريخاً عريقاً.

وفي الوقت الذي ارتُكبت فيه هذه الإبادة في ظروف بالغة القسوة، فتح مقاتلو وحدات حماية المرأة (YPJ) ووحدات حماية الشعب (YPG) ممراً إنسانياً بين شنكال وروج آفا كردستان، وبمشاركة المئات من مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب وقفوا ببسالة في وجه فكر داعش، ودافعوا عن المجتمع الإيزيدي.

وقد ارتقى العديد من رفاقنا إلى مرتبة الشهادة خلال معركة تحرير شنكال، ونؤكد مرة أخرى على ضرورة استذكار تلك التضحيات من أجل الحرية. لقد وصل العديد من رفاقنا إلى مرتبة الاستشهاد في تحرير شنكال، ونحن نستذكر مقاتلي ومقاتلات الحرية مرة أخرى.

إن ذهنية داعش الجهادية والفاشية تستهدف قيم المجتمع والحياة في شخص المرأة، فقتلها واختطافها وبيعها واستخدامها كعبيد للخلافة هو هجوم سياسي وأيديولوجي حقيقي. بهذه الهجمات، يستهدفون بشكل مباشر مبدأ حرية المرأة. رداً على هذه الهجمات، قامت المرأة الإيزيدية بقيادة النضال، وحمل أهلنا في شنكال السلاح ودافعوا عن كرامتهم. لذلك، لا يمكن لأي مجتمع في هذا القرن أن يواصل حياته وثقافته دون الدفاع المشروع عن نفسه. لقد ناضل مجتمعنا الإيزيدي منذ 11 عاماً من أجل الاعتراف بهويته ومكانته رسمياً، وأنشأ نظام إدارة ذاتية خاص به يتمتع بالدفاع المشروع.

حتى اليوم، لا تزال مئات النساء الإيزيديات أسيرات لدى داعش وينتظرن إطلاق سراحهن. وقد أنقذت مقاتلات وحدات حماية المرأة حتى الآن العديد من النساء والشابات الإيزيديات من قبضة داعش. بصفتنا وحدات حماية المرأة، نتحمل مسؤولية تحرير جميع النساء الإيزيديات، وسيكون نضالنا من أجل جميع النساء في سوريا وبالأخص الأسيرات لدى داعش مستمراً.

شعبنا في شنكال عازم على حماية أرضه وشرفه. ويطبق شعب شنكال أفكار القائد عبد الله أوجلان للوصول لحل المجتمع الديمقراطي من خلال نظام إدارة ذاتية خاصة بهم في شنكال، يضمن أمنهم.

مع استراتيجية الدفاع الذاتي، سيصبح نضال المرأة ثقافةً راسخةً للحياة الحرة، في مواجهة ذهنية الدولة والهيمنة الذكورية. بصفتنا وحدات حماية المرأة، سيكون النضال من أجل تحرير نساء شنكال واجبنا الرئيسي، وسنكون على أهبة الاستعداد مع المجتمع الإيزيدي في جميع مراحل النضال.

على هذا الأساس، نجدد وعدنا بوطن حر لشهداء الحرية، ولأمهات الشهداء، ولجميع نساء وأبناء الشعب الإيزيدي الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الواجب، وسيكون نضالنا وعدنا".

(ي م)