الصحف: استقراء لزيارة الشيباني إلى روسيا وإسرائيل تعيد تشكيل دورها الإقليمي

تتجه مساعي موسكو لترسيخ نفوذها عبر تقارب استراتيجي مع الحكومة الانتقالية في سوريا، في ظل تحولات سياسية جذرية، بينما تعيد إسرائيل تشكيل دورها الإقليمي بعد أحداث أكتوبر، من الدفاع إلى ممارسة نفوذ هجومي أوسع. وفي الوقت نفسه، تشهد العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي توتراً متصاعداً رغم استمرار الاعتماد التجاري المتبادل.

الصحف: استقراء لزيارة الشيباني إلى روسيا وإسرائيل تعيد تشكيل دورها الإقليمي
الجمعة 1 آب, 2025   10:07
مركز الأخبار

تطرقت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، إلى جهود موسكو للحفاظ على نفوذها في سوريا والتحول الكبير في الدور الإقليمي لإسرائيل، بالإضافة إلى واقع العلاقات الراهنة بين الاتحاد الأوروبي والصين.

دمشق تسدد خطاها نحو موسكو

سلّطت وكالة "روسيا اليوم" الضوء على زيارة أسعد الشيباني إلى موسكو. بحسب ما استقرأه المحللون، أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى موسكو مثلت بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، اتسمت برغبة متبادلة في اختبار نوايا الشراكة، مع تأكيد روسي على دعم الحكومة الانتقالية والسعي للعب دور توازني إقليمي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

ركز المحللون على البعد الإقليمي للزيارة، مشيرين إلى طلب ضمني من دمشق لموسكو للتصدي لاستغلال إسرائيل لقضية المكونات، لا سيما الدروز، وطمأنة موسكو بشأن مستقبل هذه الفئات. كما ربط الزيارة بمسار تفاوضي سوري-إسرائيلي قد تلعب فيه روسيا دور الوسيط غير المنحاز.

وأكدوا أن زيارة موسكو تعكس اقتناع دمشق بأن روسيا جزء من الحل، مشيرين إلى تقاطع مصالح بين الطرفين قد يؤسس لتحالف استراتيجي طويل الأمد، يستند إلى الواقعية السياسية ويعزز حضور سوريا دولياً.

هل إسرائيل شرطيُّ المنطقةِ الجديد؟

أما صحيفة الشرق الأوسط تحت هذا العنوان تناول التحول الكبير في الدور الإقليمي لإسرائيل بعد هجمات السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تعد تكتفي بموقعها الدفاعي التقليدي، بل تسعى اليوم للعب دور هجومي أكثر فاعلية في إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

ورأى التقرير أن انهيار القوى التقليدية التي كانت تشكّل تهديداً مباشراً لإسرائيل، مثل نظامي صدام حسين وبشار الأسد، وتراجع نفوذ إيران بسبب الضربات المتكررة التي طالت قدراتها في سوريا ولبنان، مهّد لإسرائيل فرصة تاريخية لإعادة تعريف استراتيجيتها، ليس فقط كدولة تسعى لحماية حدودها، بل كقوة فاعلة سياسياً وأمنياً في المنطقة.

 وذكر التقرير أن أمام إسرائيل احتمالين رئيسيين: إما أن تكرّس نفسها كعنصر استقرار وتنخرط في علاقات سلام مع بقية الدول العربية، ما قد يُنهي فعلياً عقوداً من الحروب والمقاطعة، أو أن تسعى لفرض هيمنتها الإقليمية مستفيدة من تفوقها العسكري والتفكك العربي.

الصين وأوروبا.. خلافات وفرص

صحيفة الخليج كتبت عن واقع العلاقات الراهنة بين الصين والاتحاد الأوربي بوصفها علاقة تقوم على "شراكة الضرورة" تجمع بين التعاون التجاري العميق والخلافات السياسية والاستراتيجية.

في جوهره، يناقش التقرير قمة الصين–الاتحاد الأوروبي التي عُقدت في بكين عام 2025 بمناسبة مرور 50 عاماً على إقامة العلاقات بين الطرفين.

وتستعرض الصحيفة العلاقة الاقتصادية غير المتوازنة بين الطرفين، حيث ترى أن الاتحاد الأوروبي يُعد الصين "خصماً منهجياً" لكنه في الوقت ذاته يعتمد عليها تجارياً. ففي عام 2024، بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين نحو 213.3 مليار يورو، بينما استورد منها بما يعادل 517.8 مليار يورو، ما أدى إلى عجز تجاري كبير، وتُعد ألمانيا، فرنسا، وهولندا من أكبر المصدرين الأوروبيين للصين.

أما عن التوترات السياسية والاستراتيجية فتشير الصحيفة أن أوروبا قلقة من العلاقات الصينية - الروسية، خاصة دعم بكين غير المباشر لموسكو خلال الحرب الأوكرانية، وأن هناك مخاوف أوروبية من الاختلالات التجارية المتزايدة، ومن استراتيجية الصين الصناعية، إلى جانب رفض بكين، وتؤكد أن مشكلات أوروبا "لا تنبع من الصين"، محذّرة من سياسات "فك الارتباط" والعقوبات.

(م ح)