تصاعد التوتر الأميركي – الصيني وارتباك مفاوضات غزة يتصدران اهتمام الصحف

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين في ظل تناقض استراتيجي متزايد في ملفات التجارة والتكنولوجيا، فيما تتجه باريس إلى اتخاذ خطوات رمزية لإعادة ضبط مقاربتها تجاه القضية الفلسطينية. وفي الوقت ذاته، تتواصل واحدة من أكثر المفاوضات تعقيداً وغموضاً بين إسرائيل وحماس في غزة، وسط تضارب في التصريحات وتباين في المواقف.

تصاعد التوتر الأميركي – الصيني وارتباك مفاوضات غزة يتصدران اهتمام الصحف
الثلاثاء 29 تموز, 2025   09:35
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على التوتر الأميركي–الصيني، وعلى القضية الفلسطينية، لا سيّما ما يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

أميركا والصين: "تناقض استراتيجي" بين القوتين

تناولت صحيفة الشرق الأوسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرة إلى الحرب التجارية والصراع التكنولوجي المتصاعد بين القوتين وانعكاساته على مستقبل النظام الدولي. وبيّنت الصحيفة وجود اتجاهين فكريين داخل الولايات المتحدة: الأول يدعو إلى «الاستيعاب التعاوني» مع الصين ودمجها في النظام الدولي، والثاني يرى فيها تهديداً استراتيجياً يتطلب المواجهة المباشرة.

ورأت الصحيفة أن إدارة ترامب حسمت موقفها لصالح الخيار الثاني، معتبرة بكين خصماً يسعى لتقويض التفوق الأميركي.

الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتطلب مزيداً من الواقعية السياسية

أما صحيفة العرب اللندنية، فركّزت على التوجّه الفرنسي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، واصفة إياه بأنه تحول سياسي لافت يهدف إلى استعادة التوازن في الشرق الأوسط، في مواجهة الهيمنة الإسرائيلية والتدخلات الإيرانية.

 وأشارت إلى أن الاعتراف الأوروبي المتصاعد، إلى جانب الدعم السعودي، يمنح القضية الفلسطينية زخماً دبلوماسياً وفرصة لتعزيز شرعيتها الدولية. ودعت الصحيفة الفلسطينيين إلى تبني خطاب واقعي والتخلي عن العمل المسلح لصالح المسار الدبلوماسي، في ظل تغيّرات إقليمية تتطلب خطاباً أكثر براغماتية ومسؤولية.

غزة أعقد مفاوضات

وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة البيان الإماراتية المفاوضات الجارية بشأن غزة بأنها من أعقد مفاوضات العالم، مشيرة إلى تضارب التصريحات بين مختلف الأطراف المعنية. ففي يوم واحد، صدرت مواقف متناقضة من مسؤولين إسرائيليين وأميركيين ووسطاء من قطر ومصر، بينما وصفت حركة "حماس" المفاوضات بأنها عديمة الجدوى في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أن غياب الشروط الأساسية لأي مفاوضات مثل الرغبة في الحل، والرغبة في الوصول لحل وسط وتفضيل الهدف الأسمى عن أي تفاصيل فرعية، يجعل من الصعب تحقيق تقدم فعلي، في ظل تصلب المواقف من الطرفين.

كما شددت على أن "الحل الوسط" غير مطروح، إذ يتمسك كل طرف بمطالبه دون تقديم تنازلات.

(م ح)