مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون

فقدت المهجّرة وداد حسن من مدينة عفرين أرضها ومنزلها منذ ثماني سنوات إثر احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وتعيش منذ ذلك الحين مرارة التهجير والتنقّل المستمر، وسط فقدان ممتلكاتها الزراعية وحرمانها من أبسط حقوق العودة.

مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون
مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون
مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون
مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون
مهجّرة تروي مأساتها بعد 8 سنوات من التهجير والحرمان من أرض الزيتون
الإثنين 28 تموز, 2025   05:30
حلب
نسرين شيخو

وداد حسن، أم لأربعة أطفال من قرية خزيان التابعة لموباتا في مدينة عفرين المحتلة، لم تغب تنكة الزيت يوماً عن مطبخها، وكان الزيتون جزءاً أساسياً من فطور عائلتها. أمضت سنوات من عمرها مع زوجها في العناية بأشجار الزيتون، قبل أن يُهجّرا قسراً.

ففي 20 كانون الثاني من عام 2018، شنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً واسعاً استمر 58 يوماً، استخدمت فيه الطائرات والأسلحة الحديثة، وانتهى بفرض الاحتلال على المنطقة نتيجة صفقات ومصالح دولية، ما أدى إلى تهجير نحو 400 ألف مدني نحو مقاطعة الشهباء عبر "جبل الأحلام".

وفي كانون الأول 2024، تعرض المهجّرون لهجوم جديد أجبرهم على النزوح مرة أخرى، ليواجهوا مرارة الغربة للمرة الثانية خلال ثماني سنوات.

تمتلك وداد قطعة أرض في قرية خربة شرا تضم 300 شجرة زيتون و300 شتلة صغيرة زرعتها قبل تهجيرها، بالإضافة إلى أشجار الجوز والمشمش والسمّاق. كما يمتلك زوجها أرضاً مشابهة في قرية كاخرة التابعة لموباتا. إلا أن هذه الأراضي أصبحت اليوم خارج متناولهم.

وقالت وداد: "منذ 8 سنوات لم أتذوق قطرة زيت أو حبّة زيتون من أشجاري. تركنا كل شيء خلفنا، وخيرات أرضنا أصبحت لغيرنا."

بحسب ما نُقل إليها من أهالي قريتها، قام مرتزقة الاحتلال التركي بقطع أشجار الجوز باستخدام مناشير كهربائية، وخلعوا نباتات السمّاق من جذورها. وأضافت: "لا يؤمنون بالطبيعة، يعدّون الخضار تهديداً، ولا يحملون ذرة حب للحياة."

أما منزل وداد في مركز مدينة عفرين، فقد تم بيعه لعدة عائلات من المستوطنين بأسعار زهيدة دون علمها، واليوم يُطلب منها 800 دولار لإخلائه، بحسب ما نقلت عن جيرانها وأقاربها.

تصف وداد شعورها بالغربة بالقول: "كنا قريبين من عفرين في الشهباء لكن بعيدين عن الوصول إليها؛ لأن بيننا مرتزقة وسلاح ومصالح لا تعترف بالإنسانية." وعن شروط العودة، تؤكد: "إن لم ينسحب المحتل ومرتزقته، ولم يُنزل العلم التركي من عفرين، فلا عودة لنا. نحتاج إلى ضمانات من الأمم المتحدة لعودة آمنة وكريمة."

وتختتم وداد حديثها بالقول: "نحن على قيد الحياة… لكننا لا نعيش. الإيمان بقرب اللقاء يخفف مرارة الشوق، لكن العقل لا يملّ من سؤال: متى العودة؟"

(ك و)

ANHA