حصار مستمر و36 قرية منكوبة في السويداء

تشهد السويداء حصاراً خانقاً وتهجيراً واسعاً، مع توثيق أكثر من ألف قتيل و36 قرية منكوبة، وسط انتهاكات ميدانية وخطف عشرات النساء والأطفال وتدهور الأوضاع الإنسانية.

حصار مستمر و36 قرية منكوبة في السويداء
الأحد 27 تموز, 2025   10:07
مركز الأخبار

تشهد السويداء أوضاعاً إنسانية مأساوية غير مسبوقة، بعد أسبوعين من الهجمة العسكرية التي اجتاحت المدينة وأريافها، وأسفرت عن تهجير جماعي للسكان نحو مناطق أكثر أمناً.

الحصار الممنهج على الطرق المؤدية من دمشق ودرعا فاقم الأزمة، متسبباً بنقص حاد في المياه، الغذاء، الوقود، وأبسط مقوّمات الحياة.

المناطق المتضررة والتي هُجر عنها سكانها، في الريف الشمالي الشرقي قرى "الخالدية، السالمية، دير الشعير، الحقف"، وفي الريف الغربي "الثعلة، المزرعة، ولغا، الطيرة، سميع، الدور، تعارة، قراصة، الدويرة، نجران، حران، لبين، جرين، داما، دير داما، المجيمر، عرى، المجدل، ريمة اللحف، وقم، كناكر".

وفي الريف الشمالي "أم الزيتون، السويمرة، المتونة، لاهثة، رضيمة اللواء، الصورة الصغرى، ذكير، خلخلة، أم حارتين، حزم، الصورة الكبرى". كما امتدت الاعتداءات إلى أحياء غربية في مدينة السويداء نفسها.

في قريتي "الدور ونجران" فقط، سُجل ارتقاء نحو 100 قتيل من المدنيين وفق نشطاء حقوقيين وسجلات المشفى، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بينما تواصل الجهات الحقوقية توثيق المزيد من الضحايا، وسط تقارير تفيد بتجاوز حصيلة القتلى في عموم السويداء الألف، في ظل استحالة الوصول إلى العديد من القرى التي تنتشر فيها جثامين المدنيين بسبب سيطرة القوات المهاجمة وانتشار مسلحي الحكومة الانتقالية.

مصادر محلية وحقوقية أكدت ارتكاب قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها "جيش العشائر" انتهاكات واسعة، شملت إعدامات ميدانية، حرق منازل، ونهب ممتلكات.

كما نُشرت تسجيلات لعمليات خطف طالت عشرات النساء والأطفال، ولا يزال أكثر من 80 منهم في عداد المفقودين.

ورغم انخفاض حدّة الاشتباكات مؤخراً، تستمر الخروقات بشكل متقطع، في وقتٍ يأمل فيه سكان السويداء بتثبيت وقف لإطلاق النار، وتوفير ممرات إنسانية عاجلة تتيح إدخال المواد الأساسية وإنقاذ ما تبقّى من الأهالي المحاصرين.

(ع م)