باريس ولندن وبرلين تدعو إلى الإنهاء الفوري للكارثة الإنسانية في غزة

طالبت دول أوروبية الثلاث إسرائيل باحترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وبرفع القيود المفروضة على تسليم المساعدات فورا والسماح بشكل عاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالقيام بعملها لمكافحة المجاعة.

باريس ولندن وبرلين تدعو إلى الإنهاء الفوري للكارثة الإنسانية في غزة
الجمعة 25 تموز, 2025   19:56
مركز الأخبار

دعت كل من باريس ولندن وبرلين في بيان مشترك، اليوم، إلى "إنهاء الكارثة الإنسانية التي نشهدها في غزة فورا".

وطالبت الدول الأوروبية الثلاث، في بيان، "الحكومة الإسرائيلية برفع القيود المفروضة على تسليم المساعدات فورا والسماح بشكل عاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالقيام بعملها لمكافحة المجاعة"، و"احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي".

وفي السياق، نددت كندا، اليوم، بتقاعس الحكومة الإسرائيلية عن منع ما وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بكارثة إنسانية في غزة.

واتهم كارني إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بمنعها وصول المساعدات الممولة من كندا إلى المدنيين في القطاع الفلسطيني الذي مزقته الحرب.

وكتب كارني على منصة "إكس": "تدعو كندا جميع الأطراف إلى التفاوض على وقف فوري لإطلاق النار بحسن نية. ونكرر دعواتنا لحماس بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وللحكومة الإسرائيلية باحترام سلامة أراضي الضفة الغربية وغزة".

وعلى صعيد متصل، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في بيان، اليوم، إنه يجب بذل كل جهد ممكن لحماية أرواح الأبرياء وإنهاء معاناة وجوع سكان غزة، واصفا الوضع بأنه "كارثة إنسانية".

وأضاف ألبانيزي في البيان: "لا يمكن تجاهل أو الدفاع عن منع إسرائيل للمساعدات وقتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال، الذين يسعون للحصول على الماء والغذاء".

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم، أن ربع أطفال غزة بين سن 6 أشهر و 5 سنوات والنساء الحوامل والمرضعات الذين قصدوا عياداتها للمعاينة الأسبوع الماضي، كانوا يعانون سوء التغذية.

وقالت "أطباء بلا حدود" في بيان إن "استخدام التجويع كسلاح حرب من جانب السلطات الإسرائيلية في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة... المرضى والعاملون في القطاع الصحي أنفسهم يعانون الجوع".

وكشفت كارولين ويلمن، منسقة المشاريع في عيادة أطباء بلا حدود في مدينة غزة، أن الطاقم الصحي يسجل الآن "25 حالة جديدة من سوء التغذية يوميا".

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن "هذه مجاعة متعمدة، تسببت بها السلطات الإسرائيلية في إطار حملة الإبادة الجماعية المستمرة"، مشيرة إلى أن "تجويع وقتل وإصابة من يحاولون تلقي المساعدات بشكل يائس أمر غير مقبول".

وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة إيفون إيكرت أن طواقم مراسلون بلا حدود في قطاع غزة سجلوا الأسبوع الماضي "حوالى 600 طفل جديد دون الخامسة في برامج مراكز الغذاء العلاجي المتنقلة".

وفي هذه الأثناء، لفتت المنظمة إلى أن "الهجمات تتواصل على مواقع توزيع المواد الغذائية، حيث تتسبب آلية التوزيع التي ترعاها السلطات الإسرائيلية من خلال مؤسسة غزة الإنسانية، بشكل متكرر بقتل الأشخاص الذين يسعون يائسين للحصول على المساعدة".

وقال مساعد المنسق الطبي في منظمة أطباء بلا حدود محمد أبو مغيصب إن "عمليات توزيع الأغذية هذه ليست مساعدة إنسانية، إنها جرائم حرب ترتكب في وضح النهار وتحت ستار التعاطف. والذين يقصدون عمليات مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع المواد الغذائية يعلمون أن فرصهم في تلقي كيس من الطحين تعادل فرص مغادرتهم برصاصة في الرأس".

(م ش)