قائد مجلس السويداء العسكري يكشف عن خروقات لوقف إطلاق النار 

اتهم قائد مجلس السويداء العسكري القوات المهاجمة بخرق الهدنة وارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، مطالباً بتدخل دولي فوري وإدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المنكوبة.

قائد مجلس السويداء العسكري يكشف عن خروقات لوقف إطلاق النار 
الخميس 24 تموز, 2025   10:35
مركز الأخبار

في ظل التصعيد العسكري الذي بدأ منذ 13 من تموز الجاري، بين قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها من جهة، والقوات العسكرية المحلية في السويداء من جهة أخرى، توصل الطرفان يوم السبت الفائت إلى نوع من اتفاق وقف لإطلاق النار برعاية دولية، وفق ما أفاد به الطرفان. إلا أن المنطقة لا تزال تشهد توتراً أمنياً وحصاراً وتجدد الاشتباكات.

حول الواقع الراهن، قال قائد مجلس السويداء العسكري، طارق الشوفي، في تصريح هاتفي خاص لوكالتنا، إن "الوضع الميداني في السويداء ما يزال غير آمن"، مشيراً إلى أن "القوات المهاجمة لم تلتزم بالهدنة وقامت بعدة خروقات موثقة بالصوت والصورة، استهدفت مدنيين أبرياء في القرى المتاخمة لجبهات القتال".

وأكد الشوفي أن "قوات العشائر مدعومة بالقوات الحكومية تتحمل مسؤولية هذه الخروقات"، لافتاً إلى أن "الهجمات لم تتوقف حتى اللحظة، وتواصل القوات المهاجمة تعزيز مواقعها بالسلاح والإمداد والأفراد، لا سيما في قريتي ريمة حازم وأم الزيتون، حيث أقدمت على إحراق المنازل والمنشآت السكنية بالكامل".

وأضاف أن "جميع القرى التي سيطرت عليها القوات المهاجمة شهدت عمليات حرق ونهب للمنازل وسرقة ممتلكات السكان"، مؤكداً أن المجلس العسكري لا يزال يضبط النفس ويمنع التصعيد بانتظار الوصول إلى حل نهائي، رغم ما وصفه بـ"الكارثة الإنسانية التي لن تزول آثارها لعشرات السنين".

وطالب الشوفي الراعي الدولي بـ "زيادة الضغط على القوات المهاجمة لوقف إطلاق النار فوراً"، مؤكداً أنه "تم رفع تقارير عدة إلى الهيئات الدولية حول ما وصفه بالإبادة الجماعية الممنهجة بحق الدروز والمسيحيين وسائر الأقليات، إضافة إلى الاعتقالات والتصفيات العشوائية التي تطال المدنيين على خلفيات طائفية".

وأوضح أن "التنسيق بين المجلس العسكري والهيئات الدينية والمدنية في أعلى مستوياته"، مجدداً مطالبته بـ "ضمانات دولية لوقف النزاع، ومنع تكرار الخروقات التي أدت إلى إبادة جماعية بحق أبناء الطائفة الدرزية".

كما دعا الشوفي المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته والضغط على الحكومة المؤقتة لسحب قواتها فوراً من المحافظة"، مطالباً وسائل الإعلام بنقل الحقيقة وتوثيق ما تتعرض له السويداء من "كارثة إنسانية على يد قوات متطرفة وحكومية".

واختتم قائد مجلس السويداء العسكري، طارق الشوفي، بالقول إن "السويداء اليوم مدينة منكوبة، لا تتوفر فيها مقومات الحياة، وهي محاصرة من كل الجهات، والمشفى الحكومي تم حرقه وتخريبه، ونناشد بدخول مساعدات طبية وإنسانية عاجلة".

(ع م)