هيومن رايتس ووتش: أزمة إنسانية حادة في السويداء

قالت منظمة حقوقيّة إن أزمة إنسانية حادة ضربت السويداء بسبب "اشتباكات طائفية" وانهيار الخدمات، وسط "حكم ذاتي" غير رسمي أعادته الوساطة الأمريكية، مع استمرار عرقلة وصول المساعدات.

هيومن رايتس ووتش: أزمة إنسانية حادة في السويداء
الأربعاء 23 تموز, 2025   13:35
مركز الأخبار

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم، إن تسعة أيام من الاشتباكات المسلحة والانتهاكات الجسيمة في السويداء جنوب سوريا، أدت إلى أزمة إنسانية خطيرة، حيثُ "اندلع القتال بين مسلحين محليين من الدروز وعشائر بدوية موالية للحكومة، وتفاقم النزاع مع تدخل القوات الحكومية السورية"، ما تسبب بانقطاع واسع للكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وأجج خطاب كراهية طائفية وخطر انتقام ضد الدروز.

وأشارت المنظمة إلى إعلان "الحكومة نشر قوات من وزارتي الداخلية والدفاع وفرضت حظر تجول في 14 تموز، زاعمةً استعادة النظام، إلا أن السكان أفادوا بوقوع اعتداءات طائفية، نهب وحرق منازل، وإعدامات تعسفية شملت نساءً وأطفالاً. كما تورطت الأطراف المتنازعة في انتهاكات جسيمة".

وقال آدم كوغل، نائب مديرة هيومن رايتس ووتش للشرق الأوسط: "المجتمعات تعاني من نزوح واسع ونقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية، بينما تعرقل العوائق السياسية وانعدام الثقة وصول المساعدات الإنسانية".

وأفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 93,400 شخص، معظمهم داخل السويداء، وسط تدمير شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، وتعطل المستشفيات.

وذكرت المنظمة في تقريرها دخول أول قافلة مساعدات محدودة برعاية "الهلال الأحمر العربي السوري" إلى السويداء في 20 تموز، في ظل نقص الإمدادات وغياب الخدمات، وتزايد المخاطر الصحية، مع وجود جثث غير مدفونة في المناطق السكنية.

كما نددت هيومن رايتس ووتش بعرقلة وصول المساعدات وطلبت من جميع الأطراف تسهيل مرور قوافل الإغاثة وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وذكرت أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 16 تموز أعاد "الحكم الذاتي" غير الرسمي للسويداء، لكنه لم يشمل ضمانات لحماية المدنيين أو وصول المساعدات، وسط مخاوف من تصاعد العنف الطائفي والانتقام.

ختامًا، شدد كوغل على ضرورة وجود قوات أمن محترفة وخاضعة للمساءلة تحمي جميع الطوائف دون تمييز، وتعيد الخدمات الأساسية لبناء الثقة ووقف دائرة العنف المتجددة.

(ع م)