فشل الحكومة الانتقالية في سوريا وعودة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا

سلطت الصحف على عجز الحكومة الانتقالية في سوريا عن تقديم نموذج حضاري جامع يشمل جميع مكونات الشعب السوري، وسط استمرار الأزمات الطائفية والانقسامات العميقة. في حين يعيد التصعيد الأخير في السويداء تسليط الضوء على المشروع الإسرائيلي في الشرق الاوسط، لا سيما في سوريا ولبنان والعراق، بالتوازي مع استئناف مفاوضات روسيا وأوكرانيا في إسطنبول.

فشل الحكومة الانتقالية في سوريا وعودة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا
الأربعاء 23 تموز, 2025   10:04
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على فشل الحكومة الانتقالية في سوريا في تقديم نموذج حضاري بديل، بالإضافة إلى المشروع الإسرائيلي في لبنان وسوريا والعراق، وعودة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.

بين نظام "هيئة تحرير الشام"… ونظام آل الأسد

تناولت صحيفة العرب الوضع السوري الراهن مركّزةً على عدة محاور رئيسة، منها استمرار عقلية حافظ الأسد رغم سقوط النظام العلوي. إذ ترى الصحيفة أن هيئة تحرير الشام تمكنت من إسقاط النظام العلوي، إلا أن النظام الجديد يعيد إنتاج المنطق السلطوي والعقلية الأمنية نفسها التي كرسها حافظ الأسد.

وتشير الصحيفة إلى أن سوريا لا تزال تعاني من "عقل مريض" هو عقل حافظ الأسد، وأن نظام بشار لم يكن سوى امتداد لذلك. وافترضت الصحيفة أن النظام الجديد بقيادة "الأكثرية السنية" يحاول تكرار النموذج الأسدي، ولكن من موقع مختلف (الأكثرية السنية بدلاً من الأقلية العلوية)، وهو ما يُعد خطيراً ويهدد وحدة سوريا وتعدديتها.

كما تطرح الصحيفة تساؤلاً أساسياً: "هل يستطيع النظام الجديد تقديم نموذج حضاري بديل يشمل كل مكونات الشعب السوري (الدروز، السنّة، المسيحيين، العلويين، الكرد، الإسماعيليين)؟"

ويرى أن هيئة تحرير الشام غير قادرة على تقديم هذا النموذج، بل تسير على خطى النظام السابق دون مصالحة وطنية حقيقية.

إحياء المشروع الصهيوني لتفتيت المشرق العربي

صحيفة القدس العربي كتبت عن المشروع الإسرائيلي في ضوء المستجدات الخيرة ولا سيما أحداث السويداء.

وذكرت الصحيفة أن التطورات الأخيرة في السويداء تعيد تسليط الضوء على مشروع قديم جديد تسعى إسرائيل من خلاله إلى تفتيت المشرق العربي إلى كيانات طائفية أبرزها "إمارة درزية" في جنوب سوريا، تحت غطاء الحماية الإسرائيلية. وبينما قد يبدو هذا الطموح أقرب إلى "نظرية مؤامرة"، إلا أن وثائق تاريخية كشفت عنها مذكرات موشيه شاريت و"خطة ينون" لعام 1982 تؤكد وجود هذا التصور داخل نخب الحكم الاسرائيلي منذ عقود.

 وترى الصحيفة أن فرص تنفيذ هذا المشروع تزداد في ظل هشاشة الوضع في لبنان وسوريا والعراق، بالتوازي مع تحولات اليمين الإسرائيلي وتصاعد تطلعاته الإقليمية. غير أن هذا التوجه يصطدم بمصالح إقليمية كبرى، تشمل تركيا ودول الخليج، ما يجعل من الصراع حول وحدة سوريا ولبنان والعراق بُعداً استراتيجياً يتجاوز حدود هذه الدول، ليُعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بأسره.

روسيا وأوكرانيا.. والعودة إلى المفاوضات

صحيفة الخليج تناولت تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، مسلطةً الضوء على جهود الوساطة السياسية، لا سيما الأميركية، إلى جانب جولة المفاوضات الجديدة في إسطنبول.

وركزت الصحيفة على استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات بين الطرفين في إسطنبول، مشيرةً إلى أن ترامب يلوّح بمهلة خمسين يوماً قبل فرض عقوبات إضافية على موسكو، في حين تؤكد روسيا استعدادها للتسوية، وتأمل كييف في تحقيق دفعة جديدة لإنهاء الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجولة ستناقش المذكرتين المتبادلتين، إلى جانب ملفات إنسانية مثل استعادة الأطفال وتبادل الأسرى والجثامين، وسط تصعيد عسكري يبدو أنه يهدف للضغط وليس إلغاء خيار الحوار. ورغم تعثّر محاولات التسوية سابقاً، فإن الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة يعكس اقتناعاً ضمنياً لدى جميع الأطراف بأن الحرب لا يمكن أن تُحسم ميدانياً فقط، وأن المخرج لا يزال سياسياً بحسب تصريحات رئيس مجلس أمنها الوطني.

(م ح)