اللجنة المالية في النواب الأميركي تناقش تأجيل رفع العقوبات عن سوريا

بحثت لجنة في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يدعو إلى تأجيل رفع العقوبات عن سوريا وربطه بشروط تتعلق بحماية المكونات ومكافحة الكبتاغون، وسط انتقادات متزايدة للحكومة الانتقالية بعد أحداث السويداء.

اللجنة المالية في النواب الأميركي تناقش تأجيل رفع العقوبات عن سوريا
الثلاثاء 22 تموز, 2025   23:04
مركز الأخبار

عقدت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، اليوم، جلسة لمناقشة مشروع قانون معروف باسم "قانون محاسبة العقوبات على سوريا"، كان قد تقدم به نائب جمهوري في الـ16 من الشهر الحالي.

ورغم أن المشروع جاء تحت عنوان "مراجعة القيود المصرفية، وتعزيز القدرة على مكافحة غسل الأموال، وتحديث العقوبات فيما يتعلق بحكومة سوريا"، فإن النائب مايك لولر الذي تقدم به، أوضح أن المشروع يدعو إلى "حماية الأقليات والحريات الدينية ومكافحة تجارة الكبتاغون"، في مسعى لمراجعة الإجراءات التي يعتزم الكونغرس الأميركي اتخاذها لرفع كل العقوبات عن سوريا.

وأشار مراقبون إلى أن المناقشات التي يشهدها الكونغرس الأميركي، هي من دون شك لافتة. ورغم أنهم توقعوا عدم حصول تغيير حتى الآن في موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من سوريا، وعدم تمرير مشروع القانون، فإنهم حذروا من أنه يُعد جرس إنذار.

ومع كون فرص مرور التشريع ضئيلة، فإن جهود النائب لولر، عكست وجود أصوات جمهورية عدة، سواء في مجلس النواب أو الشيوخ، تدعو إلى التأني في الإلغاء الشامل لبرامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا. ويتعلق هذا الإلغاء بقانون محاسبة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2012، وقانون قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019، وهما التشريعان اللذان شكّلا الأساس القانوني للعقوبات الأميركية الشاملة على القطاعات الاقتصادية في سوريا.

واللافت أن مناقشة مشروع القانون ترافقت مع تقارير وافتتاحيات عدد من وسائل الإعلام الأميركية بما فيها المحسوبة على الجمهوريين، تنتقد الحكومة الانتقالية في سوريا جراء الأحداث التي شهدتها منطقة السويداء؛ إذ أشارت افتتاحية "وول ستريت جورنال" إلى أن تعليقات المبعوث الخاص إلى سوريا، السفير توم براك، المتكررة المؤيدة للمركزية ضللت الحكومة الانتقالية وجعلتها تعتقد أن لديها الضوء الأخضر لإرسال قوات إلى السويداء، على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض في الكونغرس "لاحظ أن ثمة حاجة إلى مزيد من الحذر بشأن احتضان الولايات المتحدة للشرع". ورأت أن نظر لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب في المشروع، من شأنه إرساء آلية رقابة، ووضع شروط لرفع المزيد من العقوبات المفروضة على سوريا.

وأشارت إلى أن الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس لتقديم الإغاثة لسوريا، رسخ في نصه "سلطة معاقبة أي شخص يُخلّ بالسلام هناك". وأضافت أن سياسة "العصا والجزرة" جاهزة، إذا طلب الغرب من الشرع أكثر من مجرد كلماتٍ مُجاملة.

(م ش)