بانوراما الأسبوع: غزو كامل الأوصاف للسويداء والإرهاب يطور تهديده للعالم

وصفت الصحف العربية الأحداث في السويداء بأنها غزو كامل الأوصاف من قبل الحكومة الانتقالية وفصائلها السلفية، التي تهدد المكونات والأقليات. وأشارت إلى أن التهديد الإرهابي يتواصل ويتطور في العالم، بينما تسعى كل من إيران وإسرائيل لكسب مزيد من القوة والهيمنة في المنطقة.

بانوراما الأسبوع: غزو كامل الأوصاف للسويداء والإرهاب يطور تهديده للعالم
الأحد 20 تموز, 2025   08:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى الأوضاع في السويداء السورية، بالإضافة إلى خطر الإرهاب على العالم، إلى جانب طبيعة الصراع بين إيران وإسرائيل. 

غزوة السويداء

تبدأ صحيفة "أندبندنت عربية" بالإشارة إلى أن ما حدث في السويداء لم يكن مجرد اشتباك أمني أو عملية عسكرية محدودة، بل يُنظر إليه كسلوك عدواني منهجي يستهدف الأقليات، ويكشف عن تحول "حفظ الأمن" إلى "غزوة"، تشبه في فظائعها مذابح سابقة في الساحل السوري.

ووصفت الصحيفة ما جرى بأنه "غزو كامل الأوصاف" ترافق مع تسجيلات مصورة للفظائع، ما يشير إلى مباهاة لا يمكن إنكارها.

وأضافت أن الأخطر من فلتان السلاح هو "العقلية السلفية" التي تحرك من يحمل هذا السلاح، حتى ضمن صفوف السلطة الرسمية. وسألت الصحيفة: هل ما زالت الأكثرية السنية هي الحاكمة، أم بات القرار بيد فصيل جهادي سلفي يهيمن على مفاصل الدولة؟ وأين تمثيل الطوائف السورية المتنوعة في الإدارة الجديدة؟

وتابعت أن غياب المشروع الوطني الذي يتسع للجميع، وتحوّل سوريا إلى "ساحة" إقليمية للصراعات، جعلا الدولة عاجزة عن حماية أقلياتها، بينما تبقى الادعاءات الإسرائيلية بحماية الدروز مجرد ذرائع لتدخلات مكشوفة.

ورأت الصحيفة أن ما يحمي الجميع، أكثريةً وأقليات، هو الدولة العادلة، الديمقراطية، لا الأجهزة الأمنية ولا السلاح المنفلت ولا الطروحات الطائفية.

هل ماتت الجماعات... أم ستُبعثُ من مراقدها؟

وبدورها، سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على استمرار وتطوّر التهديد الذي تمثله الجماعات الإسلاموية المسلحة، سواء السنية أو الشيعية، في مناطق مختلفة من العالم، وتفنّد فكرة "نهاية" هذه الجماعات أو تراجعها.

الصحيفة بدأت بالتأكيد على أن الرهان على نهاية الجماعات المتطرفة "مثل داعش أو الفصائل الشيعية المسلحة" هو تفكير ساذج أو يعتمد على نظرة جزئية للمشهد، كما استخلصت أن محاولات مرتزقة داعش وأشباههم "مثل جماعة أنصار السنة الجديدة للعودة إلى الساحة في العراق وسوريا، مذكّراً بأن المنطقة لم تتخلّص فعلياً من هذا التهديد، بل يشهد "توثّباً" لهذه الجماعات.

كما رصدت الصحيفة احتمال تشكّل تحالفات عابرة للطوائف والمذاهب بين جماعات سنية وشيعية أصولية مسيّسة، رغم التناقض العقائدي بينها، بهدف مشترك وهو مواجهة أميركا والغرب.

إيران وإسرائيل.. ومقاربة خيار الحرب

وترى صحيفة الخليج، أن العلاقات بين إيران وإسرائيل لا يمكن فهمها إلا من خلال مبدأ توازن القوى، حيث تمثل كل منهما نموذجاً لدولة تسعى إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، وخاصة في الخليج العربي الذي يُعد قلب التوازن الإقليمي.

 وبحسب الصحيفة، فإن الحرب الأخيرة وما سبقها من تصعيد متبادل وتهديدات عسكرية تعكس صراعاً عميقاً على إعادة تشكيل ميزان القوة، في ظل سعي إيران لامتلاك قدرات نووية تُهدد الاحتكار الإسرائيلي لهذه القوة.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، تسعى لفرض نموذج "سلام القوة" الذي يمنع ظهور أي منافس إقليمي نووي، وهو ما يُبقي خيار الحرب قائماً في ظل ما يُسمى "العقدة الثيوسيديدسية"، أي الخوف من صعود قوة جديدة قد تهدد القوة المهيمنة.

(ي ح)