السويداء على شفا كارثة إنسانية وسط تجدد القتال وانهيار القطاع الصحي

تعاني محافظة السويداء من انهيار إنساني شامل، وذلك مع تجدد الاشتباكات صباح اليوم بعد هدوء نسبي، وخروج المستشفى الوطني بالكامل عن الخدمة. وفي ظل انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، وجّه العاملون في القطاع الصحي نداء استغاثة يطالب بتدخل عاجل لمنع كارثة صحية وبيئية وشيكة.

السويداء على شفا كارثة إنسانية وسط تجدد القتال وانهيار القطاع الصحي
السبت 19 تموز, 2025   18:10
مركز الأخبار

عادت الاشتباكات العنيفة إلى محافظة السويداء صباح اليوم من الجهة الغربية للمدينة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك بعد ساعات من الهدوء النسبي الذي أعقب تطبيق اتفاق التهدئة.

وتترافق هذه التطورات العسكرية مع تدهور إنساني غير مسبوق، إذ أعلن المرصد أن المستشفى الوطني في السويداء توقف عن العمل بشكل كامل نتيجة انقطاع الكهرباء ونفاد المياه والأدوية، إضافة إلى غياب المواد الغذائية الأساسية. كما توقفت جلسات غسيل الكلى، وتُرك مرضى الأمراض المزمنة دون علاج، وسط نقص شديد في الضمادات واللوازم الطبية.

وفي نداء استغاثة وجّهه العاملون في المشفى الوطني إلى الجهات الدولية والمحلية، حذروا من "كارثة وبائية حقيقية"، مشيرين إلى أن مئات الجثث لا تزال مكدسة دون دفن داخل أقسام المستشفى، حيث بدأت بالتحلل، فيما تنتشر الديدان والروائح الكريهة في المكان.

ودعا العاملون إلى تدخل فوري للسيطرة على الانهيار الصحي، وناشدوا وسائل الإعلام الدولية بإيفاد مراسلين إلى السويداء لنقل حجم المأساة الإنسانية التي تتفاقم كل ساعة.

وفي السياق ذاته، أفاد المرصد بأن مستشفى صلخد – آخر منشأة طبية تعمل جزئياً – بات مهدداً بالتوقف خلال ساعات بسبب نفاد الإمدادات الطبية، ما يعني حرمان آلاف المدنيين من أي رعاية صحية.

إلى جانب الانهيار الصحي، تعاني أحياء المدينة والقرى المحيطة من انقطاع مياه الشرب والكهرباء، ونقص حاد في الطحين والوقود والغذاء، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول قوافل المساعدات.

وأكدت مصادر المرصد السوري أن آلاف العائلات باتت تعيش على مؤن محدودة توشك على النفاد، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر لحل الأزمة أو فتح ممرات إنسانية تتيح إنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في المحافظة.

ووفقاً لمصادر المرصد، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 940 قتيلاً منذ اندلاع المواجهات قبل سبعة أيام، غالبيتهم من المدنيين، وسط مخاوف من انهيار كامل للهدنة وعودة الاشتباكات على نطاق أوسع.

(م ش)