ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان

استعرضت ندوة حوارية عقدها مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في حلب، التحديات التي تعترض مسار نجاح النداء الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، أهمها عدم استجابة الجانب التركي وتقربه البطيء من العملية وعدم إطلاق سراح المبادر في إرساء السلام والاستقرار.

ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
ندوة حوارية في حلب عن البعد الحقوقي لنداء القائد عبد الله أوجلان
السبت 19 تموز, 2025   16:47
حلب

تحت شعار "نداء القائد عبد الله أوجلان السلام والمجتمع الديمقراطي"، عقد مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في حلب، اليوم، ندوة حوارية في صالة الجزيرة بحي الشيخ مقصود حول البعد الحقوقي لمبادرة القائد عبد الله أوجلان.

وحضر الندوة أعضاء وعضوات وممثلو وممثلات الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والمجالس والكومينات ووجهاء الحيين وقوى الأمن الداخلي.

ركيزة ثورة 19 تموز!

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاه إلقاء كلمة من قبل الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين، فادية شيخ عيسى أشارت خلالها إلى النهج الذي تبنته ثورة 19 تموز "يكمن سر نجاحها في تبنيها استراتيجية الخط الثالث السليم والتي كانت بعيدة كل البعد عن مفهوم الدولتية والسلطة والسلطوية والفردانية".

وأسهبت في ذكر أسباب نجاح ثورة 19 تموز "والتزامها بالمعايير والمبادئ الثورية الاجتماعية المعاصرة على عكس الثورات الكلاسيكية السابقة كونها اتخذت مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب والعيش المشترك أساساً لبناء ثورة تحررية مجتمعية تعددية ديمقراطية حقيقية".

بدوره سلّط عضو منسقية حركة المجتمع الديمقراطي، منان جعفر، الضوء على الركيزة الأساسية لنجاح ثورة 19 تموز واستمرارها "يوم تحوّل وتغيير الذهنية الذكورية السلطوية والاستبدادية إلى نظام ونمط ديمقراطي يضمن خصوصية وحقوق النسيج المتنوع في سوريا، من خلال تبنيها لفكر القائد عبد الله أوجلان وأطروحاته في التنظيم والإدارة".

وأشار إلى نداء القائد التاريخي "لا بالدم إنما بالنقاش والحوار، بادر القائد مرة أخرة إلى إرساء السلام والاستقرار بين المجتمعات وليست المبادرة الأولى من نوعها، فله محاولات عديدة لكن الدولة التركية لم تكن تستجيب".

واستعرضت المتحدثة باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، آمنة خضر، دور المرأة في ثورة ١٩ تموز "خاضت حرباً ضروساً ضد سياسات الاحتلال المدعوم إقليمياً ودولياً فسطرت بعزيمتها وتنظيمها وإرادتها الحرة تاريخ الكرامة وبذلك كانت أنموذجاً صلباً كسد منيع في وجه أعتى الأيديولوجيات الدوغمائية واجتثت جذور الإرهاب وحملت راية الثورة الفكرية السياسية والعسكرية بقوة إرادتها التي استلمتها من إمرالي".

تأثير النداء التاريخي للقائد!

ثم قرأ المحامي حسين سليمان، المحور الأول للندوة والذي تناول مضمون النداء التاريخي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان حول المرحلة التاريخية الجديدة لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي والتي حددها بإلقاء السلاح وطرح فيها عدداً من النقاط وآليات وخطوات تنفيذ المرحلة الجديدة هذه والمسؤوليات الملقاة على عاتق الجميع.

وتناول المحور كوارث وعواقب النظام الرأسمالي "جلب كارثة كبيرة على شعوب المنطقة من خلال وضع حدود الدول القومية قبل قرن من الزمن أو بعبارة أخرى أحاطوها بسلاسل من نار من خلال إنشاء أنظمة ذات عقلية شريرة وفاسدة انتهجت سياسات المجازر والتجويع والنفي وغيرها من السياسات ضد الشعب".

بينما نوه لتأثير نضال الشعب الكردي على أسس فكر وفلسفة القائد "أحدث العديد من التغييرات المهمة في المنطقة وأيقظ هذا النضال شعوب المنطقة ودفعها للبحث والتحقيق ضد نظام العبودية الذي أقيم في المنطقة، لذلك لا ترى شعوب المنطقة خلاصها إلّا في القيم الأساسية كالسلام والحرية والديمقراطية".

أما بالنسبة للتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية والإقليمية بعد نداء القائد فبيّن المحور "لم يبقَ شيء في كردستان والمنطقة كما كان فبعد مرور عدة أشهر على توجيه ندائه التاريخي أضحى تأثيره في المنطقة، وأصبح الجميع الآن من منظمات ودول تناقش هذا النداء وتريد مراجعة أوضاعها وإعادة النظر فيها في ضوء هذا العصر الجديد، لأنها تدرك بأنها لن تتحرر من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ما لم تقم بحل القضية الكردية.

نمط مختلف

ثم فتح باب النقاش أمام الحاضرين لتقييم آخر المستجدات حيث اتفقت الرؤى على أن نداء القائد عبد الله أوجلان أدى دوراً فعّالاً في خلق تغيرات بينما الجانب التركي متردد وبطيء في مواكبة المرحلة وضمان نجاح عملية السلام التي أطلقها القائد.

الصحفي حسن ناصر أشاد بخطوة ونمط القائد في ترسيخ السلام "جميع عمليات السلام بدأت بالبندقية إلا لدى القائد عبد الله أوجلان فقد كان مختلفاً واختار نمط وأسلوب السلم والحوار لكنه يتعرض لتحديات من قبل الجانب التركي حيث إنه بطيء جداً في الاستجابة ومتردد في القيام بدوره".

واقترح حسن تشكيل لجان قانونية وأممية تتابع الخطوات التي تلي النداء الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان وتراقب من يفشل العملية ومن يؤخرها وتوثق وتظهر أمام العيان.

أما عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان محمود مصطفى عبد الرحمن فقال: "نداؤه طريق خلاص الشعوب من الأنظمة الاستبدادية وشرّع الأفق نحو السلام والحريات وإقامة الأمة الديمقراطية الضامنة لحرية وكرامة وحقوق كل الشعوب خاصة في ظل الهجمات البربرية اللاإنسانية واللاأخلاقية".

إجراءات لإنجاح عملية السلام

المحور الثاني تمّت قراءته من قبل عضوة مجلس العدالة أوريفان محمد وجاء فيه: "شكّل النداء الذي أطلقه القائد نقطة تحول حاسمة تتطلب من أنقرة تغييراً جذرياً في سياساتها تجاه الكرد قائماً على مبدأ الشراكة السياسية ودمجهم دستورياً بدلاً من استمرار نهج الإقصاء".

وأشار المحور إلى الإجراءات التي على الدولة التركية الالتزام بها لتكون جانباً فعّالاً في إنجاح عملية السلام "إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً وفي مقدمتهم القائد عبد الله أوجلان، ودمج الكرد في العملية السياسية وتهيئة الظروف ليكون الكرد قوة فاعلة وحقيقية ضمن المجتمع التركي ككل".

بالإضافة إلى توفير جميع المتطلبات الكفيلة بإزالة إرث العداء والتهميش بين المكونات والمجتمعات وضمان إعادة تأسيس العلاقات بينها على أسس ديمقراطية تمثيلية تشمل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والواجهات السياسية والثقافية والاجتماعية والإعلامية.

إحداث التغييرات

وافتتح باب النقاش مرة أخرى لتقييم جوانب وأبعاد النداء الذي أطلقه القائد والتحديات التي تعترض طريقه لترسيخه وإنجاحه حيث شدد الرئيس المشترك لمجلس العدالة الاجتماعية، محمد رشو على اتخاذ إجراءات قانونية تتمثل في معالجة أوضاع المقاتلين الكرد ودورهم في مستقبل البلاد وأيضاً تعديل بعض القوانين إضافةً إلى تعديل دستور البلاد وضرورة إطلاق سراح القائد كونه صاحب مبادرة السلام والحل.

أما المحامي وعضو حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري لازكين كور فاستعرض عدة نقاط لإنجاح عملية السلام "إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان وجميع المعتقلين السياسيين، إلغاء صفة الإرهاب عن حزب العمال الكردستاني وفتح المجال أمامه لممارسه السياسة، تعديل الدستور وضمان حقوق الكرد فيه".

(ن ش/ف)

ANHA