كلمة الشرع حول السويداء والاتفاقية الأخيرة 

خرج أحمد الشرع في كلمة متلفزة فضفاضة، متحدثاً عن التصعيد العسكري الخطير في السويداء، والاتفاقية الأخيرة، التي وُصفت بأنها بدفع ورعاية دولية.

كلمة الشرع حول السويداء والاتفاقية الأخيرة 
السبت 19 تموز, 2025   13:27
مركز الأخبار

أقرّ أحمد الشرع، في كلمة متلفزة، اليوم، أن تحرّك مسلّحي العشائر نحو السويداء كان بإيعاز من حكومته.

ورغم إقراره بخطورة الأحداث، تجاهل الشرع تماماً في كلمته الإشارة إلى الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية خلال العمليات العسكرية، ولم يتطرق إلى أي نية لمحاسبة المسؤولين، أو تشكيل لجنة تقصّي حقائق للتحقيق في المجازر التي شهدتها السويداء، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

وقال الشرع إن "الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبتها"، موجهاً أصابع الاتهام إلى "التدخل الإسرائيلي" الذي وصفه بأنه دفع البلاد إلى "مرحلة خطيرة تهدد استقرارها"، عبر "استهداف الجنوب ومؤسسات حكومية في دمشق"، دون أن يقدّم تفاصيل أو أدلة.

كما أعلن أن حكومته تلقّت وساطات من الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية بهدف احتواء التصعيد، وأشاد بمواقف بعض القوى الدولية التي رفضت القصف الإسرائيلي، بينها روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، في حين أثنى على موقف واشنطن "لدعمها سوريا في هذه الظروف الصعبة".

وأكد الشرع أن "الدولة السورية وحدها القادرة على فرض السيادة وبسط القانون"، محذراً من "تحويل السويداء إلى أداة لصراعات خارجية"، ومتهماً بعض الجهات الداخلية بـ "الاستقواء بالخارج".

وفي إشارة لافتة، دعا إلى "عدم محاكمة الطائفة الدرزية بسبب تصرفات فئة قليلة"، مشدداً على أن السويداء "لا تزال جزءاً أصيلاً من الدولة السورية، وأن أبناءها يقفون ضد مشاريع التقسيم".

غير أن كلمته لم تتناول مجمل المطالب الشعبية داخل السويداء، ولم تتضمن أي التزام واضح بمحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، وسط استمرار الهجمات على المدينة ومحيطها، وتفاقم أوضاع السكان في ظل غياب الحماية والمساءلة.

(ع م)