دروز دمشق متخوفون من التصفية وإيران تسرّع تسليح حلفائها رغم الضربات

بينما يعيش دروز دمشق حالة من القلق بعد مجازر السويداء، كشفت تقارير عن تسارع إيران في تسليح حلفائها بالمنطقة، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يعكس تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية في آن واحد.

دروز دمشق متخوفون من التصفية وإيران تسرّع تسليح حلفائها رغم الضربات
السبت 19 تموز, 2025   09:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، مخاوف الدروز في دمشق من التصفية وكذلك تسريع إيران تسليح حلفائها في الشرق الأوسط.

تصاعد المخاوف بين دروز دمشق بعد مجازر السويداء

تسود أجواء من القلق في حي جرمانا الدمشقي، الذي يُعد أبرز معقل درزي في العاصمة السورية، وقال أحد سكان الحي لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "لم نعد نعرف بمن نثق – الجيش، الميليشيات، أم الجيران. إذا عوقبت السويداء على حيادها، فماذا يعني ذلك لنا؟".

الباحث السوري أيمن التميمي قال للصحيفة إن ما يحدث يعكس مزيجاً من الانتقام السياسي والطائفية المسلحة، محذراً من أن دروز دمشق يواجهون خطراً مزدوجاً: اجتماعياً وأمنياً، في وقت يتآكل فيه التوازن الذي حافظوا عليه طويلاً.

وعلى الرغم من الهدوء النسبي، لا يزال سكان جرمانا يتحدثون عن شعور بالحصار والخوف من المجهول، في بلد يبدو كأنه في حالة حرب مع نفسه.

إيران تُسرّع تسليح حلفائها في الشرق الأوسط رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية

أفاد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران تسرّع عمليات إعادة تسليح وكلائها في المنطقة، على الرغم من الضربات العسكرية التي طالت قادتها ومنشآتها النووية خلال الأشهر الماضية.

وعلى الرغم من نفي طهران المستمر، تؤكد أدلة متزايدة استمرار نقل الأسلحة إلى جماعات مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.

وبحسب التقرير، تسعى طهران إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي رغم تراجعها العسكري، وتواصل تهريب الأسلحة عبر سوريا والعراق، ما يشمل شحنات لحزب الله تم تمرير بعضها تحت غطاء "مساعدات إنسانية".

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن حزب الله، رغم تعرضه لخسائر فادحة في الغارات الإسرائيلية العام الماضي، أعاد تنظيم خطوط تهريب السلاح وبدأ بتصنيع طائرات مسيّرة وصواريخ متوسطة المدى محلياً بدعم من إيران.

وأشار خبراء إلى أن سقوط نظام الأسد زاد من تعقيد عمليات التهريب، ما دفع بإيران ووكلائها إلى اعتماد شحنات صغيرة وسرية يصعب اكتشافها.

ويعكس هذا النشاط، وفق التقرير، إصرار إيران على ترسيخ شبكة وكلائها في الشرق الأوسط كأداة استراتيجية لمواجهة الضغط العسكري والسياسي الأميركي والإسرائيلي.

(م ش)