"القصر الجمهوري" يُفشل اتفاق هدنة جنوب سوريا

أفشلت رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا اتفاق هدنة كان يهدف إلى إنهاء التوترات الدامية بين أهالي السويداء والعشائر في الجنوب، رغم جهود وساطة واسعة شارك فيها وجهاء من درعا وقيادات دينية من السويداء. واعتبر القصر الجمهوري أن القبول بالاتفاق يمثّل "هزيمة"، رافضاً تبنّيه أو دعمه، في خطوة تُنذر بتفاقم الأزمة وتعميق الانقسام في الجنوب السوري.

"القصر الجمهوري" يُفشل اتفاق هدنة جنوب سوريا
الجمعة 18 تموز, 2025   21:35
مركز الأخبار

رفض القصر الجمهوري في دمشق اتفاق هدنة كان يجري التحضير له بين وجهاء من محافظة درعا وبدو حوران من جهة، وقيادات دينية وميدانية في السويداء من جهة أخرى، كان من شأنه وضع حد للاقتتال والتوترات الطائفية التي تعصف بجنوب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وعلم المرصد السوري من مصادر خاصة أن المبادرة جاءت بعد اتصالات مكثفة قادها وجهاء من درعا بالتنسيق مع الشيخ حكمت الهجري وقيادات محلية في السويداء، حيث أبدت الأخيرة استعدادها لتسليم المعتقلين كبادرة حسن نية تمهيداً لحل سلمي دائم، برعاية شخصيات حورانية بارزة.

وبحسب المصادر، تواصل الوسطاء مع القصر الجمهوري لنيل مباركته للاتفاق، لكن الملف أُحيل إلى قائد الأمن الداخلي في السويداء اللواء أحمد الدالاتي، الذي طلب مهلة للتشاور مع الرئاسة. وبعد أقل من ساعة، أبلغ الدالاتي الوسطاء برفض القيادة العليا للاتفاق، معتبراً أن الموافقة عليه تعني "القبول بالهزيمة"، على حد وصفه.

وأكد الدالاتي أن القيادة لا تدعم "التعبئة العشائرية لتحرير السويداء"، لكنها لن تتدخل لحل الأزمة، تاركة الأمر "لأهالي المنطقة"، وفق ما نُقل عن وزارة الدفاع والقيادة العامة للجيش.

وشددت المصادر على أن هذه المبادرة ضمت وجهاء من درعا، إزرع، نوى، بصرى، وشخصيات وطنية وعشائرية، في محاولة لوقف نزيف الدم ومنع انزلاق الجنوب السوري نحو حرب أهلية طويلة الأمد قد تخلّف آثاراً إنسانية كارثية.

وميدانيا، قامت قوات الحكومة الانتقالية بقصف مدفعي وصاروخي عنيف طال عددا من الأحياء السكنية المتفرقة في مدينة السويداء وتجمعات القوات العسكرية المحلية من أبناء الطائفة الدرزية.

(م ش)