حواجز "طيارة" مجهولة التبعية تؤرق الأهالي وترهبهم في حلب

تصاعدت في مدينة حلب مؤخراً حالات توقيف المدنيين من قبل مجموعات مسلّحة ملثّمة تنتشر عند حواجز "طيارة" مجهولة التبعية، وسط شكاوى من اعتداءات لفظية وجسدية وانتهاكات قانونية، ما أثار مخاوف الأهالي من فقدان الأمن والاستقرار في المدينة.

حواجز "طيارة" مجهولة التبعية تؤرق الأهالي وترهبهم في حلب
الخميس 17 تموز, 2025   14:20
حلب
غيث شمس الدين

تزايدت في الآونة الأخيرة حالات توقيف المدنيين من قبل حواجز مؤقتة تُعرف باسم "طيارة" في مدينة حلب، حيث يقيم ملثمون مسلحون بجانب سيارات سوداء (مفيمة) في شوارع رئيسة وفرعية دون أي مؤشرات رسمية على تبعيتهم، وسط تصاعد في الانتهاكات اللفظية والجسدية التي تطال الأهالي.

وبحسب متابعة خاصة للحوادث خلال الأسبوعين الماضيين، تم توثيق العديد من التجاوزات من قبل هذه المجموعات، كان آخرها مساء الأمس قرب مفرق الطريق المؤدي إلى مديرية الزراعة، حيث شهد الموقع توقيف عدد من المواطنين بطريقة استفزازية.

شبان ممن تعرضوا للتوقيف أكدوا لوكالتنا، أن العناصر وجّهوا لهم أسئلة ذات طابع طائفي، أبرزها: "شو طائفتك؟"، كما جرى تفتيش هواتفهم دون أي مستند قانوني أو أمر قضائي يبرر هذا الإجراء.

أحد الشبان الجامعيين، رفض الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، أفاد أنه تم توقيفه قرب مشفى نافع الأسود، حيث تعرّض للتهديد بالقتل، وأُهين لفظياً وسئل: "أنت درزي ولاك خنزير؟" قبل أن يضرب بأخماص البنادق، ويخلى سبيله بعد تفتيش هاتفه واستمرار توقيفه قرابة 45 دقيقة.

لم تعرف بعد تبعية هذه المجموعات، وما إذا كانت تتبع جهات رسمية أو تعمل بشكل فردي، إلا أن المواطنين حمّلوا الجهات المعنية مسؤولية التصدي لهذه الظواهر غير الأخلاقية وغير الإنسانية، والتي تنعكس سلباً على شعور الأهالي بالأمن والاستقرار، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

(آ)