التنكيل بشيوخ الدروز وغياب الضمير العربي محورا الصحف

أثارت مشاهد الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق أهالي السويداء، وبخاصة الطائفة الدرزية، موجة غضب شعبي واسع. وترافق ذلك مع تحذيرات من انزلاق المشهد الإنساني والأخلاقي في المنطقة إلى مستويات خطيرة. وقد ربط مراقبون هذه الانتهاكات بما يحدث في غزة، في سياق أوسع يعكس انهيار القيم، وتحول المأساة العربية إلى مشهد روتيني لا يثير سوى سطور خبرية عاجلة.

التنكيل بشيوخ الدروز وغياب الضمير العربي محورا الصحف
الخميس 17 تموز, 2025   09:44
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على مشاهد التنكيل بكبار السن وشيوخ الطائفة الدرزية، التي تم توثيقها عبر مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي. كما تناولت الصحف انهيار القيم وتحول المأساة العربية إلى مشهد روتيني.

حملة "نتف الشوارب" تغذي الفتنة على مواقع التواصل في سوريا

تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى الغضب الشعبي جراء الهجمات التعسفية من قبل "عناصر الحكومة الانتقالية بحق كبار السن وشيوخ السويداء". واستندت الصحيفة إلى تداول ناشطين مقاطع مصوّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثق هذه الانتهاكات، مع تعليقات مستنكرة، من بينها: "ما شفت أكثر من كذا امتهان لكرامة الإنسان... الثورة السورية انطلقت من أجل العدالة وكرامة الإنسان، لا من أجل أن نُذلّ بعضنا".

بقع لا تزول

من جانبها، كتبت صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان "بقع لا تزول" أن المشهد في السويداء لا ينفصل عن الصورة الأوسع في العالم العربي، حيث باتت المأساة العربية اليومية – من غزة إلى السويداء – تُختزل في أرقام وأخبار عاجلة دون أدنى إحساس بقيمة الأرواح التي تُزهق. وتساءلت الصحيفة: "كيف يمكن لعالم أن يواصل صمته بينما يُقتل المئات يومياً وكأن الدم العربي لا يساوي شيئاً؟"

وانتقدت الصحيفة ما وصفته بـ "ازدواجية المشهد"، مؤكدة أن ما هو أكثر رعباً من الاحتلال هو أن العربي بات يقتل العربي، ويذلّه، ويهجّره، ويحطّ من كرامته، في ظل غياب أي مشروع حقيقي للحياة والعدالة. وحذّرت من أن تطبيع الشعوب مع المآسي والانتهاكات سيقود إلى تحلل أخلاقي جماعي وفقدان ما تبقى من إنسانية في المنطقة.

(م ح)