أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض

يواجه أطفال مخيم سري كانيه في مدينة الحسكة أوضاعاً صحية حرجة بسبب موجة الحرّ الشديدة، حيث تنتشر الأمراض بسرعة بين الصغار في ظل بيئة قاسية ومياه غير صالحة للاستخدام، وتتجاوز أعداد الإصابات اليومية 30 حالة، على الرغم من الجهود المستمرة التي يبذلها الهلال الأحمر الكردي، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.

أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض
أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض
أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض
أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض
أطفال مخيمات مهجّري سري كانيه ينهارون تحت لهيب الشمس والمرض
الأربعاء 16 تموز, 2025   06:25
الحسكة
ديار أحمد

في ظل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة الذي يضرب مناطق شمال وشرق سوريا، تتفاقم الأوضاع الصحية داخل مخيمات النزوح والتهجير القسري، ويجد الأطفال أنفسهم في مواجهة تحديات معقدة تتطلب تدخلاً عاجلاً وجهوداً مكثفة للتخفيف من آثارها، خاصة لدى الفئات العمرية الأضعف والأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، يبرز مخيم سري كانيه لمهجري مدينة سري كانيه المحتلة، الكائن في حي الطلائع بمدينة الحسكة والذي يضم 2519 عائلة يبلغ تعداد أفرادها نحو 15650 شخصاً، كمثال حيّ على تضافر العوامل المناخية والبيئية في تشكيل تهديد يومي لصحة الأطفال، في وقت يواصل فيه الهلال الأحمر الكردي أداء واجبه الإنساني وتقديم خدمات طبية، رغم ضعف الإمكانيات.

وعن الوضع الصحي في المخيم، تحدثت الدكتورة جميلة بشار، المختصة بأمراض الأطفال في الهلال الأحمر الكردي، لوكالتنا قائلة: "يعاني الأطفال في المخيم بشكل واسع، من الانتانات الفيروسية، والالتهابات التنفسية، والتهابات الأمعاء، نتيجة البيئة غير الصحية داخل المخيم، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، والمياه غير الصالحة التي تُستخدم يومياً".

وأضافت: "الفئة العمرية الأكثر تضرراً هي الأطفال دون سن الخامسة، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى إصابتهم بالإسهال، ما قد يفضي إلى حالات جفاف خطرة، كما أنهم معرضون للاختلاجات الحرارية نتيجة موجات الحر المتتالية".

وأكدت الدكتورة جميلة أن العيادة الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي داخل المخيم، تستقبل يومياً عدداً كبيراً من الأطفال، وأوضحت: "نتعامل يومياً مع أكثر من 30 حالة للأطفال، ونقدم لهم الإسعافات الضرورية داخل العيادة، وفي حال ساءت الحالة الصحية لأي طفل، يتم تحويله مباشرة إلى مشافي مدينة الحسكة لتلقي العلاج المناسب".

واختتمت حديثها بتحذير واضح من خطورة الوضع القائم، قائلة: "الوضع داخل المخيم بالغ الخطورة، والأطفال في وضع صحي حرج، نتيجة موجة الحرّ المستمرة، لذا نحرص على توعية الأهالي باستمرار، من خلال تقديم النصائح الطبية، كاستخدام الكمادات الباردة بالشكل الصحيح، وتجنّب تعرض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة".

وعلى الرغم من كل هذه التحديات، يواصل الهلال الأحمر الكردي جهوده الصحية والإنسانية اليومية داخل المخيم، في محاولة للتخفيف من حدة الظروف القاسية التي يعيشها المهجّرون، لا سيما الأطفال الذين يبقون دائماً الحلقة الأضعف في معادلة النزوح والفقر والحرمان.

(ح)

ANHA