منصة الحوار الوطني النسوي السوري يدعو لوقف التصعيد في السويداء

أعلنت منصة الحوار الوطني النسوي السوري رفضها القاطع لجميع أشكال العنف وخطابات الكراهية الموجّهة ضد أهالي السويداء، ودعت إلى وقف التصعيد ومعالجة أسبابه من خلال إصلاح سياسي عميق يُخاطب جذور الأزمة.

منصة الحوار الوطني النسوي السوري يدعو لوقف التصعيد في السويداء
الثلاثاء 15 تموز, 2025   13:10
مركز الأخبار

أعربت منصة الحوار الوطني النسوي السوري عن بالغ قلقها إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده مدينة السويداء، والذي يُهدد السلم الأهلي ويُعيد فتح جراح لم تندمل بعد في الجسد السوري المُثقل بأعباء الحرب والتمييز والتهميش.

وأكدت المنصة في بيان لها نقلته وكالة أنباء المرأة (NUJINHA) أنّ ما يجري في السويداء ليس حدثاً معزولاً، بل يأتي نتيجة تراكمات طويلة من غياب العدالة السياسية، وإهمال الحلول الجذرية الكفيلة بإنهاء الصراع واستعادة الكرامة لكل السوريات والسوريين.

وأكدت المنصة رفضها بشدة "منطق العنف والتسلّط"، كما رفضت "زجّ المجتمعات المحلية في صراعات تُدار بمعزل عن إرادتهم الحرة".

وأدانت بشدّة "تورّط بعض الأجهزة في تأجيج النزاع، سواء عبر التحريض، أو الانحياز، أو التدخل المباشر. فالدولة التي يُفترض أن تحمي أبناءها، لا يجوز أن تتعامل معهم كخصوم، ولا أن تستخدم أدوات القمع لإخضاعهم".

كما حذّرت من خطابات الكراهية والطائفية التي تتزامن مع التصعيد، بوصفها "تُغذّي الانقسام، وتدفع المجتمع إلى حافة جديدة من الانفجار"، وقالت إنّ الوطن لا يُبنى بالتحريض، بل بالاحترام، والمساواة، والاعتراف بجميع مكونات المجتمع كشركاء أصيلين في مستقبل سوريا.

كما جددت المنصة رفضها القاطع لجميع أشكال العنف، أياً كانت مصادرها، وخاصةً عندما تُمارَس ضد المدنيين العزّل، وأكدت "إيماناً منّا بأن كرامة الإنسان السوري، نساءً ورجالاً، هي الركيزة الأساسية لأي حلّ سياسي حقيقي".

داعية إلى وقف فوري للتصعيد، وفتح قنوات حوار جادة ومسؤولة، يكون للمرأة والمجتمع المدني فيها دور حقيقي وفاعل، لا مجرد حضور شكلي، كما أكدت أن معالجة التوترات لا يمكن أن تتم عبر الحلول الأمنية، بل من خلال إصلاح سياسي عميق يُخاطب جذور الأزمة.

وفي هذا السياق، أعلنت المنصة عن تضامنها الكامل مع أهالي السويداء، وقال في الختام: "نجدد التزامنا في منصة الحوار الوطني النسوي بقيم السلام والعدالة والمصالحة، ونؤمن أن سوريا لا تحتاج لمن ينتصر فيها بالسلاح، بل لمن يزرع فيها ثقافة الحياة".

(ي م)