شخصيات دينية ونشطاء يدعون طرفي الصراع لضبط النفس في السويداء

دعت شخصيات دينية ونشطاء إلى ضبط النفس جرّاء ما تشهده محافظة السويداء، مشددين على ضرورة الابتعاد عن لغة السلاح والعودة إلى لغة التحابب والتعايش السلمي.

شخصيات دينية ونشطاء يدعون طرفي الصراع لضبط النفس في السويداء
الإثنين 14 تموز, 2025   13:15
السويداء

شهدت السويداء منذ مساء الخميس، توترات عنيفة، تحولت فيما بعد إلى اشتباكات بين الفصائل المحلية والمجموعات المرتبطة بقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، التي أسفرت عن مقتل 37 شخصاً، بينهم طفلان، وإصابة أكثر من 100 آخرين.

وتأتي هذه الاشتباكات على خلفية قطع مجموعات مرتبطة بالحكومة الانتقالية طريق دمشق - السويداء، وهو الشريان الحيوي الذي يربط المحافظة بالعاصمة السورية، ما أدى إلى تعطيل حركة المدنيين والإمدادات.

وذكرت شخصيات دينية واجتماعية أن هذا التصعيد يزيد من شرارة الفتنة في المحافظة، ودعوا إلى ضبط النفس ووأد الفتنة.

دعا أمير دار عرى في السويداء، حسن يحيى الأطرش، إلى التهدئة وضبط النفس في ظل التوترات التي تشهدها المحافظة، محذراً من الانزلاق نحو الفتنة.

وقال الأطرش: "ندعو جميع أبناء المحافظة، من كل الأطياف، إلى ضبط النفس ووأد الفتنة في مهدها"، مشدداً على أن السلاح ليس لغة التفاهم بيننا، بل إن السبيل الوحيد هو العودة إلى لغة المحبة والتعايش السلمي التي عُرف بها أهل السويداء عبر تاريخهم".

مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع التحلي بالحكمة والمسؤولية لتجنيب السويداء مزيداً من التصعيد والانقسام.

من جانبه، حذّر الناشط السياسي خالد جمول من تفاقم الوضع الأمني في السويداء، مشيراً إلى أن الأوضاع تتدهور بشكل متسارع، مع ارتفاع وتيرة الإصابات واتساع رقعة الاشتباكات.

وقال جمول: "الوضع يزداد سوءاً، والإصابات تتصاعد، والسبب الجذري هو الطريق الحيوي الذي يربط دمشق بالسويداء. فقد أصبحت المنطقة الممتدة على طول 60 كيلومتراً ساحة مفتوحة للاشتباكات بفعل الفصائل غير المنضبطة"، مضيفاً أن هذا الطريق شهد تكرار الحوادث أكثر من مرة، مما يزيد من خطورة التصعيد.

وأضاف أن "وفوداً أهلية بدأت بالفعل بالتحرك، انطلاقاً من دار الطائفة الدرزية والمعروفية، في مسعى لجمع وجهات النظر وتبادل المختطفين، بما يهدف إلى وقف الاقتتال وفتح قنوات حوار مباشر بين الأطراف المتنازعة قبل اتساع رقعة العنف".

(كروب/ م ح )

ANHA