حكمة القائد عبد الله أوجلان وخطوة الكريلا التاريخية تتصدران عناوين الصحف 

يرى محللون أن استجابة مقاتلي حزب العمال الكردستاني لنداء القائد عبد الله أوجلان تمثّل تحولاً مفصلياً في الشرق الأوسط، كونها "خطوةٌ تاريخية" تجسّد حكمة القائد عبد الله أوجلان وتفتح أفقاً لسلامٍ مستدام، ممهدةً لمرحلة جديدة قوامها العمل السياسي والحوار بديلاً عن الكفاح المسلح.

حكمة القائد عبد الله أوجلان وخطوة الكريلا التاريخية تتصدران عناوين الصحف 
السبت 12 تموز, 2025   09:31
مركز الأخبار

حظيت خطوة مقاتلين من حركة التحرر الكردستانية، بالاستجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان باهتمام واسع في الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، ووصفتها بأنها "تاريخية"، مشيرة إلى أن حكمة القائد عبدالله أوجلان كانت حاسمة في هذا التحول، بعد عقود من الحرب داخل تركيا وخارجها. وأجمعت على أن القرار يمهد الطريق لسلام دائم في المنطقة.

وأشارت صحيفة "العرب" إلى أن "خطوة الحزب جاءت استجابةً واضحة لنداءات زعيمه عبد الله أوجلان، الذي دعا منذ سنوات إلى وقف القتال وفتح أفقٍ جديد للحوار". وكتبت الصحيفة "أن أوجلان، رغم سنوات اعتقاله التي تجاوزت الربع قرن، ظلّ يتمتع بحضورٍ سياسي قويّ وصوت مؤثر، وكانت كلماته الأخيرة بمثابة المفتاح الذي أنهى حرباً امتدت لعقود".

وأضافت الصحيفة أن "أوجلان كان حكيماً حين أعلن أن الاستمرار في الكفاح المسلح لم يعد مجدياً، بل أصبح طريقاً مسدوداً في ظل تغيّر المعادلات السياسية داخل تركيا". ورأت "أن الحزب، واجه على مدار سنواته سياسة إنكار الهوية الكردية، حيث ظلت الدولة التركية تصر على تسميتهم بـ "أتراك الجبل"، وتجاهلت وجودهم القومي".

لكنّ التغيرات السياسية الأخيرة، بحسب الصحيفة، أسهمت في خلق بيئة جديدة دفعت الحزب لإعادة النظر في وسائله، خاصة بعد أن بات للكرد تمثيل سياسي واضح في البرلمان التركي.

وأكدت "العرب" أن الواقع تغيّر، ما استوجب تغيير النهج، وهو ما فعله القائد عبدالله أوجلان حين أعلن أن الكفاح المسلح لم يعد غاية في ذاته، بل وسيلة انتهى زمنها بعد أن اقترب الهدف من التحقق.

من جهتها، قالت صحيفة "القدس العربي" إن ثلاثين مقاتلاً كردياً أحرقوا أسلحتهم فعلياً في مراسم رمزية، في مشهدٍ مثّل أولى الخطوات الفعلية على طريق السلام.

ونشرت الصحيفة صوراً للمقاتلات والمقاتلين وهم يلقون بنادقهم وأحزمة الذخيرة في مرجل كبير تم إشعال النار فيه، وسط حضور شخصيات سياسيّة، ومسؤولين من حكومتي العراق وإقليم جنوب كردستان الفدرالي، وتظيمات سياسية من شمال كردستان وغربها، لجانب شخصيات وممثلين عن المجتمع المدني حول العالم.

ووصفت الصحيفة هذا الحدث بـ "النقطة الفاصلة" في الصراع بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الحزب "الذي خسر أكثر من 40 ألف عنصر في حربه الممتدة منذ الثمانينيات، قد يكون اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من العمل السياسي السلمي".

وفيما عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في أن يسهم هذا التطور في استقرار تركيا والمنطقة، أكدت الصحيفة أن جهود القائد عبدالله أوجلان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، كانت وراء تهيئة الأجواء لهذه الخطوة. ونقلت عن القيادية بسي هوزات قولها إن "نزع السلاح طوعي ويعكس حسن النية"، داعية إلى ضمانات قانونية تحمي الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

هكذا، تتصدر مبادرة القائد عبد الله أوجلان من جديد المشهد، لا كمقاتل، بل كصوتٍ للعقل والحكمة، معلناً نهاية مرحلة وبداية أخرى قد تعيد رسم الخريطة السياسية في الأجزاء الأربعة من كُردستان والمنطقة برمتها.

(ع م)