نقاشات حادة في اجتماع دمشق والحكومة الانتقالية تتمسّك بالمركزية

شهد اجتماع ممثلي شمال وشرق سوريا مع الحكومة الانتقالية في دمشق بحضور أمريكي وفرنسي، نقاشات حادة وسط تمسّك الحكومة الانتقالية بالمركزية واعتراض وفد الإدارة الذاتية، مُعتبرة الأخيرة أن هذه الخطوة تُعدّ تجاهلاً لإرادة شعوب شمال وشرق سوريا.

نقاشات حادة في اجتماع دمشق والحكومة الانتقالية تتمسّك بالمركزية
الخميس 10 تموز, 2025   14:28
مركز الأخبار

انعقد يوم أمس في دمشق، اجتماع بين ممثلي شمال وشرق سوريا وممثلي الحكومة الانتقالية في سوريا، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا، وصفت بالايجابية.

الرئيسة المشتركة لوفد ممثلي شمال وشرق سوريا، فوزة يوسف، أكدت في تصريح لقناة روناهي، أن "الاجتماع كان إيجابياً، والمحادثات ستستمر"، رغم الخلافات الواضحة التي ظهرت خلال الجلسة.

من جهته، وصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك الاجتماع بأنه "خطوة كبيرة"، مضيفاً: "يجب دمج قوات سوريا الديمقراطية في سوريا والجيش".

فيما أصدرت الحكومة الانتقالية بياناً جاء فيه: "نحن متمسكون بمبدأ سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة، ونرفض جميع أشكال التقسيم أو الفدرلة رفضاً قاطعاً".

ورغم التصريحات الإيجابية التي تلت الاجتماع، أفادت مصادر مطلعة أن الجلسة شهدت نقاشات حادة وخلافات جوهرية بين الطرفين.

وبحسب المعلومات التي وردت من الطرفين، تمسكت الحكومة الانتقالية بالمركزية، وطالبت بنقل كل المؤسسات والهيئات والقوات العسكرية إلى سلطة الحكومة المركزية، في حين اعترض وفد الإدارة الذاتية، واعتبر أن هذه الخطوة تتجاهل إرادة شعوب شمال وشرق سوريا، ولا تعكس روح التوافق الذي تم التوصل إليه في اتفاق 10 آذار.

وقالت المصادر إن وفد الحكومة الانتقالية لا يرى في الإدارة الذاتية كموسسات سورية وجزء من سوريا، مشيراً إلى أنهم يمضون في خطوات أحادية الجانب مثل تشكيل الحكومة وعقد المؤتمر الوطني والعمل تأسيس مجلس الشعب، دون إشراك الإدارة الذاتية.

في المقابل، أكد ممثلي شمال وشرق سوريا، أنهم جزء من سوريا، وأنهم يرفضون الممارسات المناهضة للديمقراطية، مشددين على ضرورة المشاركة في جميع مستويات العمل الوطني، وضمان حقوق جميع المكونات.

كما تساءلوا صراحة عن "ماهيّة سوريا" التي تسعى الحكومة الانتقالية إلى بنائها، وأكدوا أنهم يريدون سوريا تتسع للجميع وفقاً لطبيعتهم وهويتهم.

وأشار ممثلوا شمال وشرق سوريا، إلى أن العديد من الأشخاص اعتُقلوا مؤخراً في مدينة حلب فقط لكونهم كُرد أو على خلفية التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدين أن الإقصاء والاستهداف لا يخدم بناء دولة ديمقراطية.

ونوه خلال الاجتماع، ممثلي شمال وشرق سوريا، إلى أن مناطقهم تواجه بشكل ممنهج خطاب الكراهية والتفرقة تصدر من مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، داعين إلى أن تكون الديمقراطية هي الأساس، لا المركزية الإقصائية.

كما طرح الوفد مقترحات تتعلق بالتعاون الأمني والإعمار وتشكيل غرف عمل مشتركة، بهدف الوصول إلى سلام مستدام وعدالة شاملة في البلاد، لكن الحكومة الانتقالية تملصت من ذلك حتى الآن.

ولم تورد المصادر أي معلومات حول موقف ممثلي الولايات المتحدة أو فرنسا بشأن ما دار في الجلسة المغلقة.

)ر/ع م)

ANHA