سوريا ترفض وصاية الإسلام السياسي ولبنان على حافة الاختبار

يرى محللون أن الشعب السوري أسقط مشروع الإخوان عند أسوار دمشق، رافضاً وصاية الإسلام السياسي. وفي لبنان، يواجه البلد اختباراً حرجاً حول سلاح "حزب الله" وسط سلطة مرتبكة، بين ضغوط خارجية وانقسامات داخلية، ما ينذر بانفجار إذا غاب المشروع الوطني الجامع.

سوريا ترفض وصاية الإسلام السياسي ولبنان على حافة الاختبار
الأربعاء 9 تموز, 2025   09:01
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم مشهدين سياسيين متأزمين لدى الشعب السوري ولبنان، حيث تتقاطع تحولات السلطة مع مصير الجماعات العقائدية. في سوريا ، سقط وهم جماعة الإخوان على أسوار دمشق، وفي لبنان يتواصل اختبار السلاح وسط سلطة مرتبكة أمام استحقاقات الداخل والضغوط الخارجية.

أوهام الإخوان تنهار على أسوار دمشق

رأت صحيفة "عكاظ" السعودية أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت منذ بداية التغيير السياسي الذي شهدته سوريا بعد سقوط نظام الأسد، أن تجد موطئ قدم داخل الدولة الجديدة. وأشارت إلى أن الجماعة استقبلت التحول بحفاوة ظاهرية، لكنها عملت في العمق على استغلال الفوضى لفرض خطابها عبر رموزها الدينيين والسياسيين، وصولاً إلى محاولة استخدام منابر مثل الجامع الأموي لتوجيه رسائلها.

غير أن الشعب السوري، بحسب الصحيفة، لم يكن بوارد السماح بتكرار تجارب الإسلام السياسي التي فشلت في أماكن عدة. واتخذ مواقف واضحة ضد محاولات الاختراق الفكري، مؤكدة أن الشعب السوري لا يقبل الوصاية أو التبعية لأجندات خارجية.

وذكرت الصحيفة أن جماعة الإخوان المسلمين اصطدمت بإرادة تسعى إلى الاستقرار، لا إلى الانخراط في مشاريع أيديولوجية، خاصة مع التمايز عن طهران في الموقف من الحرب الإسرائيلية. وهو ما وضع الإخوان في مأزق وجودي داخل سوريا، ليفقدوا القاعدة الشعبية والدعم السياسي الذي ظنوا أنهم كسبوه.

امتحان السلاح في لبنان

تحدثت صحيفة "أندبندنت عربية" عن اللحظة الحرجة التي يمر بها لبنان بعد تمديد المهلة الممنوحة للرد على الورقة الأميركية، والتي تختبر جدية السلطة في ملفين مفصليين: سلاح "حزب الله" وإصلاح المنظومة المالية.

ووصفت الوضع بأنه أقرب إلى مأزق سياسي وأمني، بين سلطة تحاول تجنب الانفجار الداخلي، وحزب يهدد بالحرب الأهلية إذا فُرض عليه نزع السلاح. وعدَّت أن لبنان يبدو اليوم كعربة تجرّها قوتان متعاكستان: الأولى تحاول التكيّف مع متغيرات ما بعد سقوط الأسد والحرب في غزة، والثانية تسعى إلى تثبيت مكتسبات مشروع الممانعة.

ورأت الصحيفة أن الموقف الرسمي مرتبك وعاجز عن الحسم، في وقت تضغط فيه أميركا والسعودية دون خطوات عملية من إسرائيل، فيما يعيش "حزب الله" حالة ضعف يُخفيها بالتهويل، والدولة تخشى الاصطدام رغم ما في خطابها من وعود كبيرة.

وختمت بأن الخطر يكمن في استمرار الدوران حول الأزمات، ما يُنذر بانكشاف التحول اللبناني وإفراغه من محتواه إذا لم يتم تدارك اللحظة بمشروع وطني جامع.

(ع م)