تحولات المقاربة الأميركية محور اهتمام الصحافة العالمية

يواصل الرئيس الأميركي إعادة رسم سياسات بلاده تجاه ملفات دولية معقدة، من سوريا وغزة إلى إيران وأوكرانيا؛ إذ رفعت واشنطن "تحرير الشام" من قوائم الإرهاب، وتضغط لفرض هدنة في غزة، وتستعد لجولة جديدة من المفاوضات النووية مع طهران، بينما وافق ترامب على إرسال شحنات أسلحة إضافية لأوكرانيا، متجاوزاً تحفظات البنتاغون.

تحولات المقاربة الأميركية محور اهتمام الصحافة العالمية
الثلاثاء 8 تموز, 2025   10:21
مركز الاخبار

تناولت الصحافة العالمية اليوم، مقاربات الولايات المتحدة الأمريكية المتبدلة، حيال ملفات عدة في الشرق الأوسط والعالم.

إلغاء تصنيف "تحرير الشام" يمثل تحولاً محورياً

في خطوة جديدة أميركية حيال سوريا، ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف "هيئة تحرير الشام" كمنظمة إرهابية.

ورأى آرون زيلين، الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، في حديث له لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن "هذا القرار يمثل تحولاً محورياً، إذ سيمنح دمشق إمكانية أوسع للوصول إلى رؤوس الأموال الدولية خارج نطاق المساعدات، وقد يسرّع من عملية إعادة الإعمار" حسب زعمه. وأضاف أن القرار "يعكس بدء تطبيق إعلان ترامب في الرياض بشأن رفع العقوبات"، متوقعاً سلسلة إجراءات مماثلة خلال الأشهر المقبلة.

نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن وسط ملفات غزة وإيران والتطبيع الإقليمي

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس دونالد ترامب في واشنطن، في ثالث لقاء بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وسط محاولات أميركية لدفع اتفاق تهدئة في غزة وإحياء المسار الدبلوماسي مع إيران.

وبحسب الصحيفة، يضغط ترامب باتجاه إقرار هدنة مؤقتة تمتد لـ 60 يوماً، تمهيداً لاتفاق دائم، بينما لا تزال حماس تشترط انسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي، في حين يصر نتنياهو على "القضاء التام" على الحركة قبل إنهاء الحرب.

وفي الوقت نفسه، يحاول ترامب ربط اتفاق الهدنة مع إنجاز دبلوماسي أوسع يتمثل في تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، وعلى رأسها السعودية. لكن الرياض تربط أي تطبيع بوقف الحرب في غزة، كما تطالب بضمانات أمنية أميركية وبرنامج نووي مدني.

وأفادت الصحيفة بأن هناك محادثات "مهمة" غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا تجري بوساطة أميركية، في محاولة لخفض التوتر على الحدود بين البلدين.

وعلى صعيد الملف الإيراني، كشفت نيويورك تايمز أن الرئيس ترامب يدرس التفاوض على اتفاق نووي جديد مع طهران، رغم الغارات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي. ويأتي ذلك وسط تباين في التقديرات حول مدى نجاح تلك الضربات، إذ تقول وزارة الدفاع الأميركية إنها أخّرت البرنامج الإيراني لعامين، بينما يرى مراقبون دوليون أن إيران قد تعود لتخصيب اليورانيوم خلال أشهر.

ترامب يعلن إرسال أسلحة إضافية إلى أوكرانيا رغم تحفظات البنتاغون

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بأسلحة إضافية، في خطوة تشير إلى تجاوز موقف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، التي كانت قد أوقفت مؤقتاً بعض الشحنات الحيوية خشية تراجع المخزون الأميركي.

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، إن "أوكرانيا تتعرض لضربات قاسية الآن، ويجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها"، مشيراً إلى أن الأسلحة المرسلة ستكون ذات طابع دفاعي بشكل رئيسي.

وكان البنتاغون قد برر التوقف المؤقت بإجراء "مراجعة للقدرات" تهدف إلى ضمان توافق الدعم العسكري الأميركي مع أولويات الدفاع القومي، وهو ما أكده المتحدث باسم الوزارة، شون بارنيل، بقوله إن "إطار التقييم الرئاسي لعمليات الشحن العسكرية حول العالم لا يزال سارياً ومتماشياً مع أولويات سياسة الدفاع القائمة على مبدأ أميركا أولاً".

لكن ترامب، الذي بدأ يظهر تقارباً ملحوظاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بدا غير مقتنع بوقف الدعم، قائلاً: "سنعمل على إرسال المزيد من الأسلحة، لا خيار آخر".

ووفق فايننشال تايمز، فإن توقيت قرار ترامب يأتي في لحظة حرجة، حيث تشهد الجبهة الشرقية لأوكرانيا تقدماً روسياً هو الأسرع منذ تشرين الثاني الماضي، ما يهدد عدة مواقع استراتيجية. كما أن إدارة ترامب تسعى – حسب ما نقلته الصحيفة – لتأمين "سلام دائم" مع الإبقاء على قدرة كييف في الدفاع الذاتي.

(م ش)