مقبرة نجها.. كيف صنع نظام الأسد أكبر مدفن جماعي في سوريا؟

كشفت "نيويورك تايمز" كيف حوّل نظام بشار الأسد مقبرة نجها إلى مدفن جماعي ضم آلاف المعارضين الذين قُتلوا تحت التعذيب أو في المعتقلات.

مقبرة نجها.. كيف صنع نظام الأسد أكبر مدفن جماعي في سوريا؟
الإثنين 7 تموز, 2025   11:35
مركز الأخبار

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق موسّع، كيف حوّل نظام بشار الأسد مقبرة "نجها"، جنوب دمشق، إلى واحد من أكبر المدافن الجماعية في سوريا، حيث دُفن فيها آلاف المعارضين الذين قُتلوا تحت التعذيب أو في ظروف غامضة داخل معتقلات النظام.

باستخدام تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد وصور الأقمار الصناعية وشهادات عمال سابقين، أعادت الصحيفة بناء صورة مفصلة للخنادق الجماعية التي حفرتها أجهزة النظام منذ عام 2011. وأظهرت الصور أن بعض الحفر بلغ عمقها 3 أمتار وطولها 90 متراً، كافية لاحتواء مئات الجثث دفعة واحدة.

وبحسب الشهادات، بدأت عمليات الدفن الجماعي في منتصف 2011، باستخدام قبور فارغة كانت معدة لدفن مدنيين. لاحقاً، ومع تصاعد القتل، لجأت المخابرات إلى حفر خنادق ضخمة تُلقى فيها الجثث من شاحنات مبردة، غالباً في الليل أو الفجر، وسط حراسة مشددة ومصادرة لهواتف العمال.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية نمطاً متكرراً لعمليات دفن منهجية بين عامي 2012 و2024، في فترات كان النظام فيها يسيطر على المنطقة. وبينما أُعيقت عمليات الدفن مؤقتاً عام 2013 بسبب تقدّم المعارضة، استؤنفت في موقع القطيفة، قبل أن تعود إلى نجها لاحقاً.

ومع سقوط النظام أواخر 2024، ظهرت الخنادق المكشوفة مجدداً، وبدأت جهود الكشف عن المقابر الجماعية.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 160 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين. وقالت كاثرين بومبرغر، مديرة اللجنة الدولية للمفقودين: "المقابر الجماعية التي رأيناها في سوريا أكبر من أي شيء واجهناه سابقاً".

(ع م)