فشل عراقي في ملف المياه وصعود إسرائيلي وسط فراغ عربي محورا الصحف

يرى مراقبون أن الحل المؤقت لحصة العراق المائية الواردة من تركيا، يكشف عن ضعف بغداد التفاوضي، نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في استثمار هذا الملف كورقة سيادية مدعومة بالقانون الدولي. كما أشاروا إلى أن الحرب الإيرانية أظهرت تراجع الهيبة الأمريكية وتآكل قدرتها على فرض التسويات، بينما أعادت طهران هيكلة برنامجها النووي سراً، مما جعله ورقة ضغط استراتيجية بيدها.

فشل عراقي في ملف المياه وصعود إسرائيلي وسط فراغ عربي محورا الصحف
الخميس 3 تموز, 2025   09:44
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على موافقة تركيا على أطلاق كمية من مياه نهري دجلة والفرات، كحصة للعراق، ونتائج الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، بالإضافة إلى البرنامج النووي والضربات الأمريكية الأخيرة.

"مكرمة" مائية تركية تنقذ مناطق عراقية من عطش كان وشيكاً

صحيفة العرب اللندنية كتبت عن موافقة تركيا على زيادة حصة العراق من نهري الفرات ودجلة ووصفها بـ"حل ظرفي" وأضافت: "لا يمثّل القرار التركي سوى حلّ ظرفي لأزمة المياه المهدّدة لمختلف مظاهر الحياة في العراق من اقتصادية واجتماعية، وحتى سياسية وأمنية في حال واصلت على الوتيرة نفسها من التعقيد والتفاقم.

ورأت أن "ما يؤكّد هشاشة هذا الحلّ وطابعه المؤقّت أنّه جاء على شكل “مكرمة” من تركيا وليس على سبيل انتزاع حقّ عراقي أصيل في تقاسم عادل لمياه النهرين وفقاً للقانون الدولي، حيث تعني الموافقة التركية على زيادة الإطلاقات المائية أنّ الأمر يظل رهن المزاج التركي ومصالح هذا البلد الجار".

ويرى العراقيون "أنّ وصول بلدهم إلى مستوى الفقر المائي ليس عائداً فقط إلى العوامل الطبيعية والجغرافية القاهرة، وإنما أيضا نتيجة لضعف الدولة وعدم قدرة الحكومات المتعاقبة على التفاوض بالشكل الملائم على الحصص المائية مع كل من إيران وتركيا".

حصيلة المرحلة الأولى في تشكيل شرق أوسط جديد

كتبت صحيفة الخليج عن الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران ورؤيتها لواقع العالم العربي. إذ رأت الصحيفة أن حرب الاثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل انتهت مخلفة علامات واضحة لحال الدولتين والنظام الإقليمي. بعض هذه العلامات كانت من صنع دولة عظمى تعاني من أسباب انحدار ترفض أن تتأنى أو تختفي، ومن صنع الفاعلين الأساسيين، أقصد كلاً من إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى صنع صمت أو غياب أكثر أو أهم اللاعبين في منظومة العمل العربي.

وترى الصحيفة "أن الأهم في صورة الحال الدولية والإقليمية على ضوء الحرب وما تخللها وأعقبها هو تفاقم الأخطار الناتجة عن استمرار حال الانحدار في القوة الكلية لأمريكا فضلاً عن وجود رئيس لها بصفات غير عادية في إدارة الأزمات والحرب".

مضيفة "استقر في تعليقات غربية أن إسرائيل خرجت من هذه الحرب منهزمة. المثير في الأمر والمتعلق بحال دول الشرق الأوسط في اليوم السابق على إعلان الشرق الأوسط الجديد هو أن الإعلام العربي في مجمله لم يهتم عن عمد بترسيخ هذه الحقيقة في الوعي العربي".

أين تقف إيران والسعودية وسوريا اليوم؟

كتبت صحيفة القدس العربي عن الوضع الإقليمي والدولي المتعلق بالبرنامج النووي والموقف العربي من التحركات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، وذكرت الصحيفة "تكاد تجمع أغلب التقارير الاستخبارية العالمية اليوم أن البرنامج النووي الإيراني لم يتم تدميره بالكامل بل تأخيره لفترة".

ويرى أغلب المحللين، وفقاً للصحيفة، أن اليورانيوم المخصب الإيراني، الذي يسهل نقله دون كشف ذلك، قد تم إخراجه بالفعل من المنشآت النووية التي تعرضت لضربات. كما يشير عدد من الخبراء الأوروبيين الذين شاركوا في المفاوضات مع إيران، والتي أدت إلى اتفاق عام 2015، إلى اعتقادهم أن إيران قد تغير سياستها السابقة في عدم إنتاج أسلحة نووية وتقوم بذلك في السر، خاصة أن هناك احتمالاً كبيراً أنها ما تزال تحتفظ بعدد من أجهزة الطرد المركزي في أماكن غير معلنة.

وعن الموقف العربي من الضربات الأمريكية على إيران، رأت الصحيفة "أن الضربة الأمريكية على إيران أوجدت تعاطفاً عربياً شعبياً مع الدولة الفارسية، حتى من قبل العديد ممن يختلفون مع السياسات الإيرانية الإقليمية، وذلك لاعتقادهم أن إضعاف إيران في هذه المرحلة له ترجمة وحيدة هي تقوية إسرائيل. ومن ناحية أخرى، ومنذ إدارة الرئيس بايدن، يُوحي أن السعودية على قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاقية «إبراهيمية» مع إسرائيل".

(م ح)