رفع العقوبات عن سوريا من حيث الأسباب والأهداف والتأثير

عدّت الصحافة العالمية أن رفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية عن سوريا خطوة تعكس تحولاً لافتاً في سياسة واشنطن تجاه دمشق، وربما تمهّد الطريق لانضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل. كما يشكّل هذا القرار ضربة لإيران، ويأتي في إطار إعادة تموضع أميركي أوسع في الشرق الأوسط.

رفع العقوبات عن سوريا من حيث الأسباب والأهداف والتأثير
الثلاثاء 1 تموز, 2025   10:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تبعات رفع ترامب العقوبات التنفيذية عن سوريا، ودورها في إعادة تموضع واشنطن في المنطقة بالإضافة إلى دورها في التطبيع بين إسرائيل وسوريا.

ترامب يرفع العقوبات عن سوريا ويعزّز دعمه لزعيمها الجديد

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، مرسوماً تنفيذياً أنهى بموجبه معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة تعكس دعماً متزايداً للحكومة الانتقالية في سوريا، رغم المخاوف من ماضي بعض متزعميها وعلاقاتهم السابقة بـ "تنظيم القاعدة"، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وتنظر الصحيفة إلى تقارب ترامب مع الشرع "كضربة جديدة لإيران، الحليف الرئيس للأسد منذ عقود، والتي وفّرت له دعماً سياسياً وعسكرياً واسعاً، وسعت إلى حمايته من محاولات الإطاحة به على يد فصائل معارضة، منها الجماعة التي كان يقودها الشرع".

إعادة تموضع أميركي

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن رفع الرئيس الأميركي للعقوبات التنفيذية عن سوريا يُعد خطوة تأتي ضمن سياسة خارجية تعيد تشكيل أولويات واشنطن في الشرق الأوسط. يسعى ترامب من خلال هذه السياسة إلى تحقيق إعادة تموضع أميركي لا يقوم على التدخل المباشر، بل على توفير الحوافز لإعادة دمج سوريا الجديدة في محيطها السياسي والاقتصادي.

تمهيد للتطبيع مع إسرائيل؟

واعتبرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن رفع العقوبات تأتي تماشياً مع استراتيجية أوسع للإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تأمل واشنطن بموجبها أن تنضم سوريا في مرحلة لاحقة إلى "اتفاقيات أبراهام" التي وقّعتها الإمارات وثلاث دول عربية أخرى مع إسرائيل عام 2020.

تنامي العلاقات بين إسرائيل وسوريا

ونبقى في موضع التطبيع الإسرائيلي السوري، حيث ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن هناك مؤشرات متزايدة من كل من إسرائيل وسوريا تشير إلى احتمال انفتاح دبلوماسي بين الطرفين، فيما قد يشكل تحولاً جذرياً في العلاقات بين الدولتين، حيث تبدو المنطقة أمام فرصة نادرة لإعادة رسم التوازنات، وتجاوز معادلات ما بعد 2011 التي طالما غذّت العداء والقطيعة.

ورأت الصحيفة أن تركيا "تلعب دوراً حاسماً في أي تحوّل قادم، وقد تسعى أنقرة إلى مقايضات مع واشنطن، مثل العودة إلى برنامج مقاتلات "F-35"، مقابل تخفيف خطابها المعادي لإسرائيل ودعمها لانخراط سوري في مسار التطبيع".

(م ش)