طرح الفيدرالية كحلّ للقضية الكُردية واستراتيجية إسرائيل الجديدة للتطبيع

يرى مراقبون أن الحل الواقعي لملف الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران هو الاعتماد على نموذج فيدرالي أو كونفدرالي يمنحون فيها حقوقاً ثقافية وسياسية واقتصادية واسعة، من دون المساس بوحدة الدول، في حين تسعى إسرائيل لاستثمار مكاسبها العسكرية لتوسيع دائرة التطبيع، مستغلة ظروف دول مثل سوريا في ظل الشرع.

طرح الفيدرالية كحلّ للقضية الكُردية واستراتيجية إسرائيل الجديدة للتطبيع
الثلاثاء 1 تموز, 2025   09:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم للملف الكردي وتأثيره على المصالح الإقليمية والدولية، واستراتيجية إسرائيل الجديدة لتوسيع دائرة التطبيع مع دول عربية.

القضية الكردية ومعادلات الحرب والسلم في الشرق الأوسط

صحيفة الشرق الأوسط سلطت الضوء على تعقيدات الملف الكردي بسبب تقاطعه مع ما اسمته "قضايا السيادة الوطنية، الهوية، مكافحة الإرهاب، والمصالح الجيوسياسية الإقليمية والدولية"، ورأت أن القضية الكردية تعد من أعقد الملفات السياسية في الشرق الأوسط؛ لأنها تتقاطع مع معادلات داخلية وخارجية شديدة الحساسية.

كما أشارت الصحيفة إلى المواقف الدولية تجاه القضية الكردية، فمن جهة "تنظر تركيا إلى أي كيان كردي مستقل في العراق أو سوريا على أنه نواة محتملة لدولة كردية قد تُشعل النزعة الانفصالية في الداخل التركي..."

أما إيران "فهي تخشى من انتقال العدوى من إقليم كردستان العراق إليها، وتحرص على إبقاء الوضع في كردستان العراق ضمن إطار ضعيف...".

أما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فالمفارقة أن معظم القوى الدولية رفضت الاعتراف بنتائج الاستفتاء، بحجة الحفاظ على وحدة العراق.

وترى الصحيفة "أن الحل الواقعي والمرحلي هو اعتماد نموذج فيدرالي أو كونفدرالي يمنح الكُرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران حقوقاً ثقافية وسياسية واقتصادية واسعة، من دون المساس بوحدة الدول القائمة.

وعليه، يمكن أن تشكّل هذه الصيغة ضمانة للاستقرار الداخلي، وأن تخفف من النزعات الاستقلالية، وتحترم في الوقت نفسه الخصوصية القومية للكُرد... وأي تأجيل للاعتراف بالحق لا يُلغي وجوده، والاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق بتجاهل قضية شعب بأكمله، بل بإيجاد تسوية عادلة تقوم على مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وليس على موازين القوى فقط".

إسرائيل تسعى لتحويل المكاسب العسكرية إلى تطبيع واسع

كتبت صحيفة العرب اللندنية عن الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة لتوسيع دائرة التطبيع الإقليمي، في أعقاب ما تصفه تل أبيب بـ "النجاحات العسكرية" التي حققتها في غزة ولبنان وسوريا، وفي مواجهة إيران.

ورأت الصحيفة أن "إسرائيل لا تخفي رغبتها في استثمار هذه المكاسب العسكرية لتحقيق اختراقات سياسية، وفي مقدمتها توسيع التطبيع مع دول المنطقة مقابل وقف الحرب على غزة".

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن تسريبات دبلوماسيين غربيين أن إسرائيل عرضت "صفقة موسعة" تتضمن وقف العمليات العسكرية في غزة، مقابل تطبيع علاقات مع دول عربية جديدة، من بينها سوريا ولبنان، وعلى رأسها السعودية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين يراهنون على استغلال الظروف الصعبة التي يعيشها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، لدفعه نحو خطوات تطبيعيه، مستفيدين من حاجته إلى رفع العقوبات الدولية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وفي تصريح للصحيفة، قال المحلل السياسي الإسرائيلي إيتمار آيخنر إن "سوريا تبدو أقرب دولة للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، بالنظر إلى توافق نادر في المصالح بين الرئيس الشرع، الباحث عن انفراجه اقتصادية، وإسرائيل التي تركز على أمن حدودها الشمالية."

(م ح)