ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تدين تهديدات طهران لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أعربت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك، عن قلقها العميق إزاء التهديدات التي وجهتها طهران إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ظل تصاعد التوترات بين إيران والوكالة عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية وإعلان طهران تعليق التعاون معها.

ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تدين تهديدات طهران لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الإثنين 30 حزيران, 2025   12:51
مركز الأخبار

نددت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك صدر الاثنين، بـ "التهديدات" الصادرة عن طهران بحق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، وذلك على خلفية الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشآت نووية إيرانية وإعلان طهران تعليق التعاون مع الوكالة.

وجاء في البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول الثلاث إن "فرنسا، ألمانيا، والمملكة المتحدة تدين التهديدات بحق... غروسي وتجدد دعمنا الكامل للوكالة".

ودعوا "السلطات الإيرانية إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات لوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتابع البيان "نحثّ إيران على الاستئناف الفوري للتعاون الكامل بما يتماشى مع التزاماتها الموجِبة قانوناً، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ولم يتم تحديد التهديدات التي كانوا يشيرون إليها، غير أنّ صحيفة "كيهان" الإيرانية، قالت مؤخراً إنّ وثائق أظهرت أنّ غروسي كان "جاسوساً للكيان الصهيوني... ويجب إعدامه".

ونفت إيران الأحد توجيه "أي تهديد" لغروسي. وقال سفيرها في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأميركية "ليس هناك أي تهديد" للمدير العام أو المفتشين، مؤكداً أن مفتشي الوكالة موجودون في إيران "في ظروف آمنة".

تشهد العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توتراً متصاعداً في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية حول البرنامج النووي الإيراني. في الأشهر الأخيرة، تعرضت منشآت نووية إيرانية لهجمات بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ نسبتها طهران إلى إسرائيل والولايات المتحدة، ما دفع إيران إلى إعلان تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تعد الجهاز الأممي المسؤول عن مراقبة التزام الدول باتفاقات منع انتشار الأسلحة النووية.

يأتي هذا التطور في ظل مخاوف دولية متزايدة من إمكانية سعي إيران إلى تطوير قدرات نووية عسكرية، رغم نفي طهران الدائم. وتؤكد القوى الغربية، خاصة الدول الأوروبية الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، على أهمية دور الوكالة في مراقبة البرنامج النووي الإيراني ورفضها أي تهديدات توجه إلى قياداتها.

في المقابل، تعبّر السلطات الإيرانية عن استيائها من أداء الوكالة، متهمة إياها بتسريب معلومات إلى "الأعداء"، مما يفاقم حالة عدم الثقة ويزيد من صعوبة الحوار الدولي حول الملف النووي الإيراني.

(م ح)