تصعيد أميركي في العراق وتحدٍّ إيراني واتهامات أوروبية بالازدواجية

يرى مراقبون أن أمريكا تكثف ضغوطها على حكومة السوداني عبر أدوات اقتصادية تستهدف الحشد الشعبي، بهدف تقليص النفوذ الإيراني. في الوقت نفسه، تبدو إيران مصممة على مشروعها النووي، وسط اتهامات تواجهها أوروبا بسبب ازدواجية معاييرها. حيث تُظهر تشدداً تجاه روسيا بسبب حرب أوكرانيا، بينما تغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

تصعيد أميركي في العراق وتحدٍّ إيراني واتهامات أوروبية بالازدواجية
الإثنين 30 حزيران, 2025   09:35
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على الضغوط الأميركية المتزايدة على الحكومة العراقية، إلى جانب استمرار إيران في مشروعها النووي رغم التصعيد الأخير، وسط انتقادات متنامية للازدواجية الأوروبية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.

الضغوط الأميركية المتزايدة على حكومة محمد شياع السوداني في العراق

كشفت صحيفة العرب اللندنية عن تصعيد أميركي ممنهج ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في إطار مساعٍ تهدف إلى "تقليص النفوذ الإيراني المتغلغل في مؤسسات الدولة العراقية"، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة أواخر العام الجاري.

وبحسب الصحيفة، فإن أزمة تأخير رواتب الحشد الشعبي باتت أداة ضغط مركزية تستخدمها واشنطن لإجبار الحكومة على تغيير سياستها تجاه "الفصائل المسلحة المدعومة من طهران".

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على شركات ومصارف عراقية لوقف صرف الرواتب لأكثر من 250 ألف عنصر في الحشد، ما يضع السوداني أمام خيار صعب بين إرضاء واشنطن أو الحفاظ على تماسك تحالفه الحكومي المرتبط بإيران.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون بداية سلسلة "ضغوط تستهدف تجفيف منابع تمويل الميليشيات ومنعها من تعزيز قدراتها أو استقطاب عناصر جديدة، في اختبار مباشر لطبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن".

الشرق الأوسط: النووي الإيراني... اختراق الجمود

أما صحيفة الشرق الأوسط فتناولت ملف الحرب الإيرانية – الإسرائيلية الأخيرة، متسائلة عن مآلات "النصر" الذي أعلنته إدارة ترامب بعد تدخلها المباشر في ضرب منشآت نووية إيرانية.

إذ أشارت الصحيفة إلى أن الهدف المُعلن لهذه الحرب، أو الهدف الضروري، كان "تدمير أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني، تجلّى ذلك من خلال اغتيال إسرائيل مجموعة من علماء إيران ومختصّيها في المسألة النووية، وكان دخول أميركا المباشر والمثير في الحرب سببه الوحيد المُعلن، هو عجز إسرائيل عن تدمير مُنشآت إيران النووية الحصينة في أجواف الجبال، فوردو ونطنز وأصفهان... هكذا كان التسويغ، وهكذا احتفل الرئيس الأميركي ترامب بالنصر"

وأضافت الصحيفة أن "بعض التقديرات تقول إن وقف إطلاق النار الحالي ربما لا يستمر لفترة طويلة؛ لأن استئناف أنشطة التخصيب سيتطلب - ضرورة - شنّ هجمات إسرائيلية أو أميركية".

فيما تشير أخرى إن "ما جرى في حرب الـ 12 يوماً، ناهيك عن جولات أقلّ ضراوة في السابق، سيكون حافزاً - لا مانعاً - بالنسبة لإيران للوصول إلى العتبة النووية المُحرّمة".

أوروبا وازدواجية المعايير

صحيفة الخليج سلطت الضوء على الازدواجية الأوروبية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، وخاصة في المقارنة بين العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، والصمت أو التراخي الأوروبي تجاه إسرائيل رغم حربها المستمرة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

 ورأت الصحيفة "أن الازدواجية في المواقف الأوروبية، والتهرب من اتخاذ أي موقف عقابي ضد إسرائيل، يصدر رغم أن الدائرة الأوروبية للشؤون السياسية أكدت، في تقرير لها صدر الأسبوع الماضي، أن إسرائيل انتهكت التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب بنود الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وبذلك أثبت القادة الأوروبيون أنهم لا يلتزمون بدورهم بالاتفاقيات التي وقعوا عليها".

(م ح)