مؤتمر ستار: زيلان رسّخت فلسفة المرأة الحرة ونموذج الالتزام بالقضية

أكد مؤتمر ستار أن الشهيدة زيلان تمثل نموذجاً للمرأة الحرة المقاتلة والمفكرة، وأن عمليتها الفدائية عبّرت عن التزامها العميق ووفائها الصادق للقضية الكردية، وجدد العهد على مواصلة النضال حتى تحقيق أهداف الشهداء، وفقاً لفكر وأيديولوجية مانيفستو المجتمع الديمقراطي.

مؤتمر ستار: زيلان رسّخت فلسفة المرأة الحرة ونموذج الالتزام بالقضية
السبت 28 حزيران, 2025   13:27
مركز الأخبار

في 30 حزيران 1996، نفّذت الشهيدة زيلان (زينب كناجي) عملية فدائية وسط مدينة ديرسم، استهدفت خلالها مراسم لجنود جيش الاحتلال التركي، رداً على محاولة اغتيال القائد عبد الله أوجلان في 6 أيار من العام ذاته.

وبمناسبة الذكرى السنوية الـ 29 لاستشهادها، نشر مؤتمر ستار بياناً كتابياً، استذكر في شخص الشهيدة زيلان جميع شهداء شهر حزيران والشهيدات الفدائيات اللواتي صنعن من أجسادهن جسراً للوصول إلى الحرية مثل الشهيدات سما يوجا وفيان ورهشان والفتريا.

مؤتمر ستار استهل بيانه بعبارة مقتضبة وجهتها الشهيدة زيلان إلى القائد عبد الله أوجلان، قالت فيه: "عليكم ألا تتخلوا عن حريتكم ببساطة، علينا أن ندرك أن وطننا قيم جداً".

وأكد البيان أن الشهيدة زيلان تحوّلت بفعل عمليتها إلى أيقونة خالدة، ورسّخت فلسفة نضالية تُجسّد المرأة الحرة المقاتلة والمفكرة والسياسية، التي تتحلى بروح المسؤولية والانتماء العميق لقضية شعبها.

وجاء في البيان أن "ما قامت به الشهيدة زيلان هو تجسيد للالتزام الحقيقي والوفاء الصادق للقضية الكردية، وقد وصَفها القائد عبد الله أوجلان بأنها تمثّل مانيفستو حرية المرأة في القرن الحادي والعشرين"، مضيفاً: "الرفيقة زيلان هي قائدتي، وأنا مقاتل في صفوفها".

كما رأى القائد عبد الله أوجلان في زيلان نموذجاً للمرأة الكردية الواعية بالوطن، المنغمسة بعمق في النهج الاشتراكي، واصفاً إياها بـ "ملكة شهداء حركة التحرر الكردستانية"، و"مثالاً للمرأة الحرة الشجاعة" التي أحدثت نقلات نوعية من خلال عمليتها الفدائية الجريئة.

كلمات زيلان التي نطقت بها قبل استشهادها – "أريد أن أكون صاحبة حياة ذات معنى كبير وعملية عظيمة" – ما زالت تتردّد في وجدان الأجيال، وتُجسّد المعنى الأسمى للحياة النضالية ذات المغزى الإنساني والوجودي".

وذكر البيان أن زيلان أعادت تعريف الحياة عبر مسيرتها القتالية، حيث أدّت واجبها تجاه شعبها، وسعت إلى بناء مجتمع ديمقراطي، أخلاقي، سياسي، وإيكولوجي حر. وعُدَّت عمليتها بمثابة "شهادة ميلاد جديدة" لحركة التحرر الكردستانية، وبداية أفق لجيش المرأة، حيث كسرت القيود المفروضة، وقدّمت بجسدها سُبل السلام والانعتاق من العبودية.

وأشار القائد عبد الله أوجلان إلى أن "العملية التي نفّذتها زيلان تجاوزتني، ومن الآن فصاعداً لا يسعني إلا أن أسير على خطاها"، تقديراً لما قدمته من نموذج في الإرادة والتضحية".

ونوّه البيان إلى أن شهيداتٍ كثيرات سرن على خطى زيلان، وبينهن الشهيدة سما يوجا، مؤكداً باسم مؤتمر ستار: "نجدد عهدنا للرفيقة زيلان والقائد آبو، بأن نواصل درب النضال حتى تحقيق أهداف الشهداء، والوصول إلى حرية المرأة، والديمقراطية، والسلام الحقيقي، وفقًا لأيديولوجية مانيفستو المجتمع الديمقراطي".

وأرفق مؤتمر ستار في بيانه، مقتطفات من رسالة الشهيدة زيلان التي كتبتها قبل تنفيذ عمليتها الفدائية والتي وجهتها إلى القائد عبد الله أوجلان.

(ي م)